المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٢٥٣ - «البحث في مقدّمة الواجب» «على الطريقة التي سلكها ابن الحاجب»
الأحوال، و ذلك لأنه إذا ثبت وجوب شىء فى الجملة و لم يدل دليل على تعميمه لجميع الأحوال لم يثبت به الوجوب حال عدم الشرط. و علم مما ذكرنا و نقلنا من النهاية أن التمسك بالإطلاق لازم فى إثبات وجوب المقدمة.
«البحث في مقدّمة الواجب» «على الطريقة التي سلكها ابن الحاجب»
هذا طريقة فى البحث عن مقدمة الواجب سلكها ابن الحاجب فى مختصر الاصول و تبعه كثير من المتأخرين عنه إلى عصرنا، و هى أن الواجب الذى نعلم كونه غير مشروط بمقدمته، و أنه لا بد فيه من الإتيان بالمقدمة البتة، هل الوجوب الذى تعلق بمقدمته عقلى أو شرعى.
و هذا غير البحث الذى مضى، بعد اشتراكهما فى البحث عن وجوب المقدمة، لأن ما مضى نزاع فى وجوب المقدمة من جهة الشك فى كون الواجب مطلقا أو مشروطا، و هذا بحث فى وجوبها بعد الفراغ عن كونه مطلقا.
و أيضا الواجب المطلق هنا قسيم للمشروط، و الواجب المطلق هناك مقسم لا نعلم كونه من أيهما.
و أيضا الوجوب المختلف فيه هنا هو الوجوب الشرعى، و هناك أعم من الشرعى و العقلى.
و أيضا لا نحتاج هنا إلى التمسك بإطلاق الدليل، و نحتاج إليه هناك.
و أيضا لا ثمرة فى البحث هنا، و فيه ثمرة هناك.
و لا ينطبق على تقرير ابن الحاجب كلام السيد (رحمه اللّه) كما تنبه له