المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٢٦١ - «ترتّب الثواب و العقاب على الواجب الغيري»
«ترتّب الثواب و العقاب على الواجب الغيري»
اختلفوا على أربعة أقوال:
الأول مذهب صاحب الإشارات [١] و هو ترتبهما مطلقا.
و الثانى مذهب الشيخ المحقق الأنصارى و هو عدمهما مطلقا.
الثالث ترتب الثواب على الفعل دون العقاب على الترك و هو منقول فى الاشارات عن بعض معاصريه. [٢]
الرابع مذهب صاحب القوانين و هو الفرق بين الأصلى و التبعى.
و قيل على المذهب الثالث إنه قول باستحباب المقدمة.
و الجواب أن هذا لو كان قولا بالاستحباب لكان القول بعدم الترتب مطلقا قولا بالاباحة و ليس كذلك.
و الحق استحقاق ترتب الثواب لوجوه:
الأول الكتاب الكريم: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ ... [٣]، وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [٤]، و قوله تعالى: أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ...
[١]- هو الشيخ محمد ابراهيم الكلباسي الاصفهاني المتوفى ١٢٦٢.
[٢]- اشارات الاصول ص ٦٨ طبع ١٢٤٥ ه ق.
[٣]- سورة التوبة، الآية: ١٢٠.
[٤]- سورة النساء، الآية: ١٠٠.