المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٢٩ - «فيها ضعيفا جدّا فلا بدّ للفقيه من إثبات حجّيتها»
السلام: إنى أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس. [١]
و عن داود بن فرقد قال: قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): إنى أسمع الكلام منك فاريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجىء قال: تتعمد ذلك؟
قلت: لا فقال: تريد المعانى؟ قلت: نعم. قال: لا بأس. [٢]
و عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اعربوا حديثنا؟ فإنا قوم فصحاء [٣]- انتهى-.
و ظاهر منه أن الرواة كانوا يختارون الألفاظ فأمرهم (عليه السلام) باختيار الألفاظ الفصيحة.
و نقل عبد القادر البغدادى عن أئمة النحو أنهم لا يحتجون بألفاظ الحديث كما يستشهدون بالقرآن الكريم و أشعار العرب إلا نادرا لأن لفظ النبى (صلى اللّه عليه و آله) لم يحتفظ فى نقل الرواة حتى تطمئن النفس بصحة عربيته، و الرواة أنفسهم لم يكونوا جميعا من العرب الفصحاء. [٤]
و ما يقال من أن شرط النقل بالمعنى حفظ المعنى مع تغيير اللفظ [٥]، فجوابه أن الشرط حفظ حاصل المضمون و أصل المراد، لا جميع المزايا، فإنه تكليف بما لا يطاق.
مثلا يقولون «سئل عن الماء يبال فيه» مفاده غير ما إذا قيل «سئل
[١]- الكافى ١/ ٥١.
[٢]- الكافى ١/ ٥١.
[٣]- الكافى ١/ ٥١.
[٤]- لعلّه قال هذا الكلام فى كتابه: «خزانة الادب» فراجع.
[٥]- قال فى مقباس الهداية ص ١٩١: هل يجوز النقل بالمعنى أم لا؟ فيه أقوال:
احدها الجواز اذا قطع بأداء المعنى تماما و هو المعروف بين أصحابنا ....