المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٤٢ - «في أنواع العلاقات»
إحدى و ثلاثين و لكن يدخل بعضها فى بعض.
و نذكر هنا ما ذكره السيد الشريف فى حاشيته على الشرح العضدى مع تغيير و زيادات مأخوذة من النهاية للعلّامة و شرح المنهاج للاسنوى:
النوع الأول استعمال اسم السبب للمسبب نحو «بلوا أرحامكم» أى «صلوا» [١] و قال العلّامة فالقابل [٢] سال الوادى، و الصورة تسمية القدرة يدا، و الفاعل تسمية المطر بالسماء، و الغاية تسمية العنب خمرا و العقد نكاحا. نقل الاسنوى قول الشاعر:
إذا نزل السماء بأرض قوم* * * رعيناه و إن كانوا غضابا [٣]
و منه قوله تعالى: وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ. [٤]
النوع الثانى عكسه أعنى استعمال المسبب للسبب كالإثم للخمر. و قال العلامة: تسمية المرض الشديد «موتا» و لمّا كانت الغاية علة باعتبار ماهيتها، معلولة باعتبار وجودها، جمعت العلاقتين، فكان المجاز فيها أولى من غيرها من باقى الأسباب. و فيه نظر.
النوع الثالث الكل للجزء كالأصابع للأنامل.
الرابع عكسه كالوجه للذات. قال العلامة: و الأول أولى لاستلزام الكل الجزء دون العكس، و الملازمة سبب فى التجوز مستعمل.
الخامس الملزوم للازم كالنطق للدلالة.
[١]- فى مجمع البحرين: بلّ رحمه إذا وصله و منه الحديث: «بلّوا أرحامكم و لو بالسلام ...».
[٢]- اى العلّة المادّية.
[٣]- الشعر لجرير بن عطية التميمى يصف اقتداره و عزّه. راجع جامع الشواهد.
[٤]- سورة محمّد، الآية: ١٧.