المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٦٦ - «الوضع»
عن الجمهور و غيره عن جمهور المحققين.
و قال الآمدى: إن كان المطلوب هو اليقين فالحق ما قاله القاضى أبو بكر، و إن كان هو الظن فالحق قول الأشعرى.
و مما استدل به الأشاعرة: الآيات الكريمة مثل: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [١] و أجاب العلامة بقوله: جاز أن يكون المراد من التعليم الإلهام بالاحتياج إلى الألفاظ و بعث عزمه على وضعها، و نسب التعليم إليه تعالى لأنه الهادى إليه لا أنه علمه بالخطاب كقوله تعالى: وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ. [٢] و قال أيضا: ما يفعله العبد منسوب إليه تعالى باعتبار أنه الموجد للعبد، فالعلم الحاصل بعد الاصطلاح يكون مستندا إلى اللّه تعالى بالأخرة. و قال أيضا: جاز أن يعلمه ما اصطلح عليه قوم تقدموه.
انتهى. [٣]
و غرضه جاز أن يكون قبل خلق آدم على الأرض قوم لهم لغة باصطلاحهم فعلّم اللّه آدم تلك اللغات.
«الوضع»
قال فى الفصول: هو تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه. [٤] و عندنا لا يجب أن يكون الوضع للدلالة على المعنى، بل كل إلزام فى اللغة
- فى أربع مجلّدات.
[١]- سورة البقرة، الآية: ٣١.
[٢]- سورة الانبياء، الآية: ٨٠.
[٣]- نهاية الاصول، ص ٣١، فى الفصل الاول من المقصد الثانى.
[٤]- الفصول ص ١٢، الطبع الحجرى ١٢٧٧ ه ق.