المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٨٢ - «في الإيماء و التنبيه»
التخطى .... [١]
«في الإيماء و التنبيه»
قال العلامة «(رحمه اللّه)»: إن اللفظ إذا لم يكن دالّا بوضعه على التعليل، لكن يكون التعليل لازما من مدلوله كان دالّا على العلية بالتنبيه و الايماء انتهى. [٢] ثم فصل بين أنواعه و تكلم فى كل واحد و نحن نكتفى هاهنا بسرد الأمثلة مع إشارة إلى خصوصية كل واحد مخافة التطويل.
١- المترتب بالفاء مثل «من أحيا أرضا ميتة فهى له» [٣]، و السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا [٤]، «زنى ما عزّ فرجم» [٥].
٢- الجواب بعد السؤال كما روى أن أعرابيا جاء إلى النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو لاطم وجهه ناتف شعره ممزق ثوبه، و هو يقول:
هلكت. فقال له النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ما ذا صنعت؟ فقال:
واقعت أهلى فى نهار رمضان. فقال له النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
أعتق رقبة. [٦] فإنه يدل على أن الوقاع علة للعتق.
٣- ذكر كلام لا فائدة فى ذكره إلا العلية، كقول النبى صلى اللّه عليه
[١]- عدة الاصول ٢/ ٨٦ طبع الهند.
[٢]- نهاية الاصول: البحث الثالث من الفصل الثالث من المقصد العاشر.
[٣]- وسائل الشيعة ١٧/ ٣٢٧- ٣٢٨.
[٤]- سورة المائدة، الآية: ٣٨.
[٥]- فى قاموس الرجال ٧/ ٤٥٧: روى الكافى ان الماعز اقر عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بالزنا فامر به أن يرجم ....
[٦]- وسائل الشيعة ٧/ ٣٠.