المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٠ - «وجه تسميته باصول الفقه»
فيها، فيأخذها غيرهم فيزن فيها الدر النفيس و الجوهر الفاخر- انتهى بتلخيص-. [١]
«وجه تسميته باصول الفقه»
هذا وجه الحاجة إلى هذا العلم.
و أما وجه تسميته فظاهر بعد ملاحظة التعريف و معنى الأصل.
قال العضد فى شرح المختصر [٢]: إن الأصل فى اللغة ما يبتنى عليه الشىء و يقال فى الاصطلاح:
للراجح، يقال: الأصل الحقيقة. [٣]
و المستصحب، يقال: تعارض الأصل و الطارى، (الظاهر خ ل) و القاعدة الكلية، يقال: لنا أصل و هو أن الأصل مقدم على الطارى. (الظاهر خ ل)
[١]- معجم الادباء لياقوت الحموى ٦/ ١١٠.
[٢]- القاضى عبد الرحمن بن احمد عضد الدين المتوفى ٧٥٦ مؤلف «المواقف» و شرح مختصر ابن الحاجب.
[٣]- قال المؤلف (الشعرانى) (رحمه اللّه): و من الاصل بمعنى الراجح حمل النادر على الشائع، و الأقل على الاكثر كما يحكم على المرأة التى لا نعلم كونها قرشية بأنها تصير يائسة ببلوغ الخمسين، و من نشكّ فى كونه هاشميا بجواز إعطاء الزكاة. و منه الشبهة غير المحصورة و المجاز المشهور، و الحكم بكون الرجل فى بلد الإسلام مسلما تحلّ ذبيحته. و يحمل المعاطاة عند بعض العلماء على البيع لندرة غيره.
و لكن لم يقم دليل على حجّية هذا الاصل مطلقا فيجب فى كل مورد تتبع الدليل الخاص كما ان الاستصحاب كذلك على ما استظهرنا من كلام المحقق (رحمه اللّه تعالى).