المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٨٨ - «تنقيح المناط»
كما قد يزاد بعض القيود الغير المنصوصة للعلم بوجوبه مثل ما ورد من وجوب فرى الأوداج حتى تحل الذبيحة و نقيده باستقرار الحياة بحيث يكون الموت مستندا إلى الذبح، و معلولا له، إذ الأمر بفري الأوداج لإزهاق الروح. و كذلك إيجابهم أن يؤثر الماسح فى الممسوح فى الوضوء. [١]
و لا يعدّ من التجاوز عن ظاهر النص إذا كان لبيان الموضوع الشرعى أو لتحديد الموضوع العرفى مثل أن يرد عدم جواز البقاء على الجنابة فى شهر رمضان و استفدنا منه أن هذا معنى الصوم، فنقول به فى كل صوم.
و من ذلك إلحاق ام المرتضع بأبيه فى قولهم لا ينكح أبو المرتضع فى أولاد صاحب اللبن، لأن هذا بيان للحمة، و أنها تشمل العلقة التى بين أبى المرتضع و أولاد صاحب اللبن، إذ لا فرق بين الذكورة و الانوثة فى العلقة، و إلى هذا أشار الشيخ المحقق الأنصارى «(رحمه اللّه)» بقوله: مع أن كونهم بمنزلة بنات أبى المرتضع يستلزم كونهم بمنزلة بنات أمّه. بل نقول:
كثير من مسائل الميراث من هذا القبيل و يلحق بالمنصوصة غيرها لما ذكرنا.
و رأينا أن نورد هنا جدولا يسهل به النظر فى أحكام الرضاع، فالجدول الذى على اليمين لأنساب المرضعة و الفحل، و الذى على اليسار لأنساب المرتضع:
[١]- و قال فخر الدين: غسل الجمعة وقته من طلوع الفجر الثاني، لانه ابتداء اليوم شرعا كالصوم و العدة و اجل الدين. انتهى. و ليس تشبيهه بالصوم قياسا، بل المقصود انّا علمنا الاصطلاح الشرعى فى معنى اليوم من حكم الصوم. منه ((قدس سره))