الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٤ - فرع
يصيبها الاحتلام أ يصلى عليه؟قال: لا.
و موثقة عمار الدالة على عدم جواز الصلاة في موضع القذر ما دام لم تكن الشمس جففته و إن يبس بغير الشمس أيضا لا يجوز الصلاة فيه.
و لكن هذين الموثقتين متعارضتان بالصحاح المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب، و الترجيح يكون بها؛ لكونها أكثر عددا، و أوضح دلالة، و أقوى سندا، فلا بد من الأخذ لها و التصرف في ظهور الموثقتين بحملهما على الكراهة؛ لأن استعمال النهي فيها في غاية الكثرة، و هذا مما لا إشكال فيه، و إنما الكلام في المكان النجس بالنجاسة المسرية، فالمشهور بل الإجماع على بطلان الصلاة فيه؛ لطائفتين من الأخبار:
الطائفة الأولى: هي الأخبار الدالة على اعتبار الطهارة في الثوب و البدن فيها، فمع السراية يفقد ذاك الشرط كما لا يخفى.
و الطائفة الثانية: هي مفاهيم المطلقات، الدالة بمنطوقها على جواز الصلاة في النجس اليابس؛ و لدعوى الإجماع و الاتفاق، و هذا لا كلام فيه على الظاهر، و إنما الكلام في أنّ هذا الشرط من شروط المكان من حيث هو هو، أو اعتباره لكونه مستلزما لفقدان الشرط الآخر و هو الطهارة، و الظاهر من كلامهم هو الثاني، و الأخبار منصرفة إلى هذا لأجل الأنس و الارتكاز من الخارج، فأنس
ق «توشك» ، و تستعمل أيضا في المتكإ (المخدة) و الجبة و اللبادة و نحوها مما يلبس فوق الثياب.
أنظر: المعجم الفارسي الكبير «برهان قاطع» للشيخ محمد حسين بن خلف التبريزي:
ص ١٢٢٣-١٢٢٤ ج ٢، و إلى مادة «توشك» : ص ٥٣٤ ج ١ ط. طهران سنة ١٣٣١ هـ. ش.
القاضي الطباطبائي