الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٣ - فرع
قبور الأئمة عليهم السّلام هل يجوز أن يصلي على القبر أم لا؟و هل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر و يجعل القبر قبلة و يقوم عند رجليه؟و هل يجوز أن يتقدم القبر و يصلي و يجعله خلفه؟فأجاب، و قرأت التوقيع، و منه نسخت: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة، و لا زيارة، بل يضع خده الأيمن على القبر. و أما الصلاة فإنها خلفه، و يجعله الامام، و لا يجوز أن يصلي بين يديه؛ لأن الإمام لا يتقدم، و يصلي عن يمينه و شماله.
و رواها الطبرسي [١] في الاحتجاج بهذا المتن إلاّ أنه قال في آخرها: و لا يجوز أن يصلي بين يديه و لا عن يمينه و لا شماله؛ لأن الإمام لا يتقدم، و لا يساوى.
و الظاهر بل المقطوع به-بعد أدنى تأمل-وحدة الرواية؛ إذ من المستبعد
[١] -أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، من أكابر فقهاء الإمامية و ثقاتهم، صاحب كتاب الاحتجاج على أهل اللجاج، و هو من الكتب المعتبرة. أنظر: الذريعة لشيخنا العلامة الطهراني مد ظله: ج ١/ص ٢٨١ ط. النجف.
و طبرسي نسبة إلى «طبرس» و هي رستاق بين اصفهان و قاشان و قم، و «طبرس» -بالطاء المهملة المفتوحة و الباء الموحدة الساكنة و الراء المكسورة و السين المهملة-معرب «تفرش» الحالية بإيران، كما عن العلامة المجلسي رحمه اللّه.
و القول بأنّ الطبرسي منسوب إلى «طبرستان» كما هو المشهور اشتباه من بعض السلف، و منه تسرب الوهم إلى أكثر الخلف كما حققنا ذلك تفصيلا في المقالة التي نشرناها في مجلة «العرفان» : ص ٣٧١-٣٧٥ ج ٣ مج ٣٩ ط. صيدا. و انظر أيضا إلى تاريخ بيهق: ص ٢٤٢ ط. طهران، و إلى ذيل ذلك التاريخ: ص ٣٤٧-٣٥٣، و إلى ما ذكره خطيبنا العلامة الواعظ الجرندابي في تعليقاته على شرح عقائد الصدوق: ص ٥٩ ط ٢ تبريز-إيران.
القاضي الطباطبائي