الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - الاولى استعمال اناء الذهب أو الفضة في صورة الانحصار في الطهارة و غيرها
المعتبر [١]: لو تطهّر من آنية الذهب و الفضّة، لم يبطل وضوئه و لا غسله؛ لأنّ انتزاع الماء ليس جزء الطّهارة، بل لا يحصل الشروع فيها إلّا بعده، فلا يكون له اثر في بطلان الطهارة انتهى كلامه. رفع مقامه.
و هو كما ترى يقرب استدلالهم للصحّة في إناء المغصوب في الفرض و عن العلّامة في محكيّ المنتهى [٢] الحكم بالبطلان و تبعه جمع من تأخّر منهم العلّامة الطباطبائي في منظومته [٣] و فقيه عصره في كشف الغطاء [٤] و شيخنا الأجلّ الافقه في عصره في الجواهر [٥].
قال في الكشف بعد جملة كلام له في حكم الأواني، ما هذا لفظه: و كما يحرم الأكل و الشرب منها كذلك يحرم مطلق استعمالها، و لو توضّأ رامساً لعضوه، أو اغتسل مرتمساً في غسله، أو تناول بيده، أو بآلةٍ من أحدهما بطل ما فعل، و لو أخرجه بقصد التفريع ثم غسل فلا باس. انتهى كلامه رفع مقامه.
كلام صاحب الجواهر في المقام و فرق مورد المسألة عن الغضب و قال: شيخنا الاجل في الجواهر، بعد نقل ما عرفته عن كاشف اللّثام و تضعيفه، ما هذا لفظه: «بل التحقيق انّ الاكل و الطّهارة و نحوهما من الآتية استعمال لها بنفس افعال الطّهارة و بالمضغ و الازدراد لا مجرّد النقل كما يشهد لذلك ملاحظة العرف، و من هنا
[١] المعتبر ١: ٤٥٦.
[٢] المنتهى ٣: ٣٢٥.
[٣] المنظومة: ٦٠.
[٤] كشف الغطاء ٢: ٣٩٣.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٣٣٢.