الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٥ - إنّ الكلام في المسألة قد يقع في الشبهات الموضوعية، وقد يقع في الشبهات الحكمية
الثمرة بينهما» [١] انتهى كلامه رفع مقامه. و الغرض من كونه في حكم المانع عدم لزوم الفحص عنه، كما أنّ الغرض من كونه في حكم الشرط لزوم الفحص عنه و بعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف ما يتوجّه عليه من المناقشة.
الثاني: أنّه على القول بتقديم الأعلم في المقام، هل يقدّم الأعدل و الأورع على العادل و الورع، أم لا؟ وجهان، ظاهر غير واحد حيث ذكروها في عنوان تقديم الفاضل و المفضول [٢]، و صريح بعض [٣] التقديم. و ظاهر آخرين [٤] حيث اقتصروا على تقديم الأعلم عدمه. و الأقوى هو الأوّل، بناءً على الاستناد في تقديم الأعلم إلى الأخبار المتقدمة بعد حمل العطف على كفاية كل واحدة من الفضائل للترجيح، كما عليه الفتوى. و يشهد له قول السائل الّذي قرّره الإمام (عليه السلام): قلت: جعلت فداك كلاهما عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه [٥]، فقد علم كون مدار الترجيح على مطلق الفضيلة بل إلى غيرها أيضاً في الجملة كما هو ظاهر. و منه يعلم أنّه لا مناص عن الترجيح بالفضيلة المذكورة في باب التقليد بناءً على حمل الأخبار المتقدّمة على ما ينطبق عليه حسبما اخترناه.
الثالث: أنّه على تقدير الترجيح بكلّ من الأفقهية و الأعدلية، فهل تقدم الأولى عند التعارض أم لا؟ صريح من تعرّض للفرع في المقام وفي مسألة التقليد هو التقديم، و لا يستفاد من أخبار الباب بناءً على حملها على الحكومة بل على التقليد أيضاً بل
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٦.
[٢] راجع التحرير: ٢/ ١٨٠؛ الدروس: ٢/ ٦٧.
[٣] كما في الجواهر: ٤٠/ ٤٢ ٤٣؛ و مسالك الأفهام: ١٣/ ٣٤٥؛ كشف اللثام: ٢/ ٣٢٠.
[٤] راجع القواعد للعلّامة: ٣/ ٤١٩؛ و الإيضاح: ٤/ ٢٩٥.
[٥] اشارة إلى مقبولة عمر بن حنظلة و ليس بصريحٍ، فراجع الكافي: ١/ ٦٧ ٦٨؛ كتاب من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٨ ١٠؛ تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٠١ ٣٠٣؛ وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦.