الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٤ - إنّ الكلام في المسألة قد يقع في الشبهات الموضوعية، وقد يقع في الشبهات الحكمية
هذا بعض الكلام في وجوه إطلاق القولين، و من التأمّل فيه يُعرف وجه التفصيل بين الشبهات الموضوعية و الحكمية، و التفصيل في الشبهة الحكمية بين صورتي اختلاف الفاضل و المفضول في الرأي و اتفاقهما في الرأي كما عن غير واحد. كما أنّ منه يعرف ما هو الأوجه من الأقوال و هو التسوية بين الفاضل و المفضول مطلقاً و وجهه من عمومات النصب ممّا عرفتها و عدم ما يقتضي لصرفها عن العموم فلا حاجة إلى بسط القول في ذلك مع كونه تطويلًا لا طائل فيه.
تذييل مشتمل على فروع: الأوّل: أنّه على القول بتعيّن قضاء الأعلم، هل يجب الفحص عن حال القضاة لتشخيص القاضي الأعلم، أو لا يجب الفحص عنه؟ كما أنّه على القول بالتفصيل بين صورتي اختلافهما في الرأي و اتفاقهما في الرأي هل يعتبر الفحص في تشخيص الاختلاف، أو يكفي في الرجوع إلى المفضول عدم العلم بالاختلاف؟ و هذا كما ترى جار في مسألة التقليد أيضاً بناءً على لزوم تقليد الأعلم.
و الأصل و إن اقتضى عدم المزية بل عدم الاختلاف أيضاً و الشبهة موضوعية في المقام وفي مسألة التقليد، إلَّا أنّ الرجوع إليه يشبه الرجوع إلى الأصل في الشبهة الحكمية من دون فحص من حيث الوقوع في مخالفة الواقع كثيراً على تقدير الرجوع إليه بدون الفحص للعلم بتفاوت العلماء في الفضل و اختلافهم في الرأي كثيراً بل غالباً.
هذا مع ما قيل من أنّ مرجع الفحص في باب التقليد إلى الفحص عن الطريق الشرعي الفعلي للعامي، نظير الفحص عن المعارض للأخبار و الأدلّة و المرجّح للمتعارضين في حقّ المجتهد، وفي باب القضاء إلى الفحص عن المرجع للحكم و من نصبه الإمام (عليه السلام) للقضاء بين النّاس فيجب إحرازه و إلّا فالأصل عدم نفوذ قضاء مشكوك الحال.
و المسألة غير نقية عن الإشكال من حيث إنّ الفرع غير مذكور في كلمات جلّهم. نعم، تعرّض له بعض مشايخنا في شرحه على سبيل الإجمال حيث قال ما هذا لفظه: «ثمّ إنّه بناءً على تقديم الأفضل، فهل هو في حكم المانع أو الشرط؟ وجهان لا تخفى [عليك]