الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٣ - الاولى استعمال اناء الذهب أو الفضة في صورة الانحصار في الطهارة و غيرها
في الغصب أيضاً.
و لكنّ المحكيّ عن كشف اللثام [١] للفاضل الهندي التردّد في أصل حرمة الاغتراف منه للطهارة، أو صبّ ما فيه على الأعضاء؛ لأنهّما من الافراغ الذي لا دليل على حرمته.
و لكنّه كما ترى، لعدم صدق الافراغ عليه قطعاً؛ إذ ليس هو كلّ نقل، بل هو من مصاديق الاستعمال جدّاً، و لو كان مع قصد الافراغ أيضا بالاستعمال المذكور الخاص؛ ضرورة عدم إيجابه لتغيير العنوان و دفع الحرمة و إلّا أمكن التوصّل إلى تحليل جمع الاستعمالات من [في] الأواني و هو كما ترى.
هذا مع أنّه بناء على ما ذكره يجري في المغصوب أيضا مع فرض الانحصار، بل هو اولى بالجريان فيه مع أنّ ظاهرهم الاتفاق فيه على الحرمة و الفساد، حتى على القول بجواز اجتماع الأمر و النهي؛ لانحصار المقدّمة في المحرّمة فيرتفع الأمر، عن ذيها.
و بالجملة ما أفاده عجيب من مثله.
و إن كان له إناء غيره فقصد التطهير فيما يكون من أحد الجنسين بعنوان الارتماس حالة الادخال فالظاهر أن الأمر كذلك، بلا اشكال، و خلاف، فإن بدا له التطهير حالة الاخراج فلا إشكال في الحكم بالصحة فيما كان الاناء مغصوباً، إذ هو مأمور به و المفروض عدم إيجابه لزيادة التصرّف، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه.
و امّا المقام فإن قلنا بأن المجموع من الادخال و الاخراج استعمال واحد فيحكم بفساد التطهير، و ان قلنا بكون كلّ منهما استعمالًا مستقلًا و قلنا بحرمة الابقاء و وجوب الاخراج و إن عوقب عليه، كان الحكم كما في الغصب، و ان لم نقل بحرمة الابقاء و وجوب الإخراج افترق مع الغصب، فإنّ قَصَدَ التطهير بعنوان الاغتراف فالمحكيّ، عن المشهور مساواته للغصب في الفرض فحكموا بالصحة في الموضعين، قال في محكيّ
[١] كشف اللثام ١: ٤٩٤.