التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٢ - الأول أن لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى
المطلوب، و إما إعمال أحدهما بالخصوص، فترجيح بلا مرجح.
نعم، لو لم يكن العلم الإجمالي في المقام مما يضر طرحه ١ لزم العمل بهما، كما تقدم أنه أحد الوجهين فيما إذا دار الأمر بين الوجوب و التحريم.
و كيف كان: فسقوط العمل بالأصل في المقام لأجل المعارض، و لا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة ٢، بل يجري في غيره من الأصول و الأدلة.
و لعل مقصود صاحب الوافية ذلك ٣، و قد عبر هو (قدّس سرّه) عن هذا الشرط في باب الاستصحاب بعدم المعارض.
و أما أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرا، فقد عرفت: أنه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقي ٤، فإنه نظير أصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج.
التعرض لوجه ذلك إن شاء اللّه تعالى.
(١) لعدم كونه منجزا إما لكون المعلوم حكما ترخيصيا، أو لعدم امكان المخالفة و الموافقة القطعيتين.
و إن كان قد يظهر من المصنف (قدّس سرّه) مانعية العلم الإجمالي في الأول.
و يأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى.
(٢) كما سبق التنبيه عليه. لعين الوجه المتقدم.
(٣) كما هو مقتضى استشهاده بأصالة عدم الكرية حين الملاقاة التي عرفت أنها راجعة إلى الاستصحاب.
(٤) خلافا لما يظهر سبق من الفاضل التوني صاحب الوافية.