التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٤ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
تلك الأجزاء: إما عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها، و إما ترتب الأثر عليها.
و المراد بالأثر المترتب عليها: حصول المركب بها منضمة مع باقي الأجزاء و الشرائط ١، إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحته إلا حصول الكل به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكل.
و لا يخفى: أن الصحة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة، لأنها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عما وقعت عليه ٢، و هي بعد على وجه
(١) ظاهره أن المراد بها شأنية ترتب المركب عليها ذاتا المنتزع من صدق الشرطية و هي قولنا: إن ضم لها باقى الأجزاء و الشرائط لحصل المركب و هي حينئذ لا تقبل الارتفاع و تحصل بمجرد حصول الجزء واجدا لما يعتبر فيه، كما سيأتي.
لكن لا يبعد كون أثر الجزء هو حصول أثر المركب و فعليته حال انضمام بقية الأجزاء و الشرائط عليه، فمع فقد بعض ما يعتبر في المركب لما لم يحصل أثر المركب لا يحصل أثر الجزء، فلا يكون صحيحا.
(٢) هذا توجيه لحصول الصحة لو كانت بمعنى المطابقة للأمر.
لكنه لا يخلو عن إشكال فإن اعتبار الارتباطية و الشرائط بين الأجزاء موجب لعدم مطابقة كل جزء لأمره إلا بانضمامه لبقية الأجزاء و الشرائط، و قبل التمام تكون المطابقة مراعاة بالتمام، لا فعلية متيقنة.
نعم لا يبعد كون التمام شرطا فيها بنحو الشرط المتأخر فلو حصل كشف عن وقوع الجزء صحيحا من أول الأمر.
و كيف كان فلا يقين بالمطابقة للأمر قبل التمام فضلا عن كونها غير قابلة للارتفاع. فلاحظ.