الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦١٠ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
ليس بواجب إكرامه، و كذلك لو كان الإنسان المطلق واجبا إكرامه فخصوص زيد ليس بواجب الإكرام.
و بالجملة؛ فالقطع بتعلّق التكليف بأحد الطرفين لا يلازم تعلّقه بالآخر، و هذا هو ملاك الأقلّ و الأكثر.
نعم؛ يصدق هذا الملاك لو اشتبه و تردّد الأمر في شخص زيد بأنّه بخصوصه واجب الإكرام، أو هو أو عمرو مثلا، فحينئذ؛ لمّا كانت الخصوصيّة أمرا زائدا، بحيث لو علمنا بوجوبها نقطع بوجوب إكرام زيد، و أمّا لو لم تكن الخصوصيّة واجبة فليس كذلك، و ربّما يثمر ذلك من حيث قصد القربة، فيتحقّق بالنسبة إليه ملاك الأقلّ و الأكثر، فافهم و اغتنم!
الرابع: بعد أن ظهر لك أنّ الأقلّ هو الّذي بذاته محفوظ في الأكثر، و أنّ كلّ ما يكون له من حصول الامتثال به لو كان هو الواجب، فعند تحقّقه في ضمن الأكثر أيضا موجود، و لا ينفكّ عنه حين تحقّقه في ضمن الأكثر شيء سوى حدّ الأقلّ، فينعدم لانضمام الجزء الآخر به، و إلّا فتخرج المسألة من باب الأقلّ و الأكثر، بأن يكون للأقلّ شيء غير ما يكون له حين تحقّقه في ضمن الأكثر و يدخل في المتباينين.
و بالجملة؛ فالأصل حين تحقّقه في ضمن الأكثر على اقتضاء ذاته من إيفائه بمرتبة من المصلحة و الغرض باق بعين ما يكون له لو كان واجبا مستقلّا، و انضمام جزء و أمر زائد به لا ينثلم به شيء، سوى أنّه يعدم به حدّه الخاصّ و لا يجوز أن تكون له سعة وجود بحيث يوجد في فرد آخر و يجتمع معه، فيصير ذات خصوصيّة اخرى مضافا على حدّه الخاصّ به.