الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٧٣ - الكلام في ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة
عنها؛ إذ المفروض أنّ المانع من الحكم بالطهارة في أحد طرفي المشتبه بالنجس ما كان إلّا تعارض الأصلين، و لا ريب أنّ تعارضهما تابع للواقع، و لا مدخليّة للعلم و الجهل فيه.
فحينئذ؛ كلّما حصل العلم الإجمالي بوجود نجس في أحد الإناءين و لو وقعت الملاقاة لأحدهما قبله، فلمّا كان الأصلان يتعارضان في نفس الطرفين و يتساقطان لذلك فيبقى الأصل في طرف الملاقي بلا معارض، بمعنى أنّ الملاقاة إنّما حصلت إذا ثبت الحكم في الملاقى- بالفتح- و طرفه، و تنجّز التكليف بالنسبة إليهما، فالشكّ في نجاسة الملاقي شكّ بدوي، و إن كان هو مسبّبا عن الشكّ في الملاقى، إلّا أنّ الأصل فيه لمّا لم يجر للمعارضة، فيجري الأصل في المسبّب كما هو الشأن في جميع الموارد، و لا يمكن القول بأنّ الأصل أوّلا يجري في المسبّب قبل حصول المنجّز، و كذلك فيما لو كان حصول العلم بنجاسة الملاقي أو أحد الطرفين مقارنا له؛ لأنّه و لو كان العلمان في رتبة واحدة إلّا أنّ التقدّم الرتبي للسبب أيضا يوجب جريان الأصل في الطرفين أوّلا في طرف الواقع، فيصير الأصل المسبّبي بلا معارض، و أمّا في صورة تقدّم العلم الإجمالي على الملاقاة، فالأمر واضح.
هذا؛ نعم فيما [١] لو فرضنا أنّه حصل العلم الإجمالي أوّلا بنجاسة أحد الشيئين، ثمّ علمنا بعد ذلك أنّ النجاسة المشكوكة في أحدهما مستندة إلى ملاقاته لشيء هو طرف في الشكّ لأحد الأوّلين، بحيث كانت النتيجة أنّه حصل
[١] أو فيما لو علمنا بنجاسة الملاقي أو طرف الملاقى- بالفتح- و كان الملاقي خارجا عن محلّ الابتلاء، فحينئذ الأصل، «منه (رحمه اللّه)»