الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٥٦ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
الموجودة في عالم الحس. و الطبيعة كلها دون المعاني العقلية الصرفة [١] اذ يصير العالم الحسي لها [٢] بدنا مثلا لأنه [٣] يحتبس فيه و لا يتعداه الى العالم الأعلى، فيصير [له مطالعة] [٤] جميع الأسباب الجزئية في العالم [٥] اذ ليس بعضها أولى بذلك من بعض؛ فقدمه معرفة الكائنات التي تتأدى إليها [٦] الحركات الجزئية، فتستعيذ النفس البدنية المتصلة بها [٧] تقدمه معرفة بالكائنات.
و قالوا أن الشريرة منها حينئذ تكون أفعل للشر الذي يمكنها لأنها خرجت عن المادة المعينة بحركاتها، فوقعت [٨] على سبيل واحد [٩] [ان كان خيرا فخير، و ان شرا فشر] [١٠].
و أجمع [١١] هؤلاء على أن الشريرة شياطين، و الخيرة [١٢] من هذه الطبقة جن، و وضعوا للجن و الشياطين علاقة مع البشر، و أفعالا روحانية يتولد عنها أفعال طبيعية، و جعلوا التجرد [١٣] عن المادة زائدا [١٤] في قوتها على اخراج الفعل الملائم لهيئتها [١٥] ان كانت ردية أو خيرة؛ و اقتصر [١٦] العلماء على أن النفس الكاملة المنزهة لا نظر لها الى المحسوسات.
و قال بعض العلماء أن النفس إذا فارقت البدن، و حملت [١٧] القوة
[١] ط، ب، ن: الصريحة.
[٢] ط، ن، د: له.
[٣] ب: لا مما.
[٤] ب: [بمطالعتها]؛ ن: [بمطالعته].
[٥] ب: عالم.
[٦] ط: إليه.
[٧] ط، ب: بهما.
[٨] ن: فوقف.
[٩] ط، ب: واحدة.
[١٠] ب، ن: [ان شرا فشر و ان خيرا فخير].
[١١] ب، ن: و أجمعوا.
[١٢] ط: و الخير.
[١٣] ط، ب: للتجرد.
[١٤] ن:- زائدة.
[١٥] ط: ليشبهها.
[١٦] ب، ن، د: و أفضل.
[١٧] ط، ن: حصلت