الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٦ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
و اقتصار فعلها على البدن. و هذان المعنيان كانا مانعي النفس عن الاستكمال الذي يخصها، و الفعل الذي لها في جوهرها، و الشعور باللذة التي تخصها، و الشهوة التي لها في نفس جوهرها.
فإذا وجد أحدهما و هو الأثر الثابت في/ النفس عن القوى البدنية [بعد الفراق] [١]، فإنه [٢] في [٣] البدن، و لأن الآثار الردية اما شهوانية بهيمية و اما غضبية سبعية. [و كأن [٤] الآثار المكتنفة للنفس (حينئذ أبدان) [٥] بهيمية أو سبعية] [٦]. فكأنهم قالوا أن النفس الشريرة الفاجرة تجعل بعد الموت في أبدان من هذه الهيئات الردية، سبعية و بهيمية.
و أقول أن أكثر نعتمده، ممن لقيته و ممن سمعت عنه من أهل التناسخ، حكايات و أخبار محكية [٧] عن أفلاطن و بزر جمهر [٨] و غيرهما، ليس يجب بمثلها [٩] الإيمان بمثل هذه الدعوى الفادح [١٠] خطبها.
فإذا بطل أن يكون المعاد للبدن وحده، و بطل أن يكون [للبدن و النفس] [١١] جميعا، و بطل أن يكون للنفس [١٢] على سبيل التناسخ؛ فالمعاد اذن للنفس وحدها على ما تقرر بعد أن كان المعاد موجودا، و ذلك مما سنبينه [ان شاء اللّه تعالى] [١٣].
[١] د:- [].
[٢] ط، ب، د: فكأنه.
[٣] ب:+ جميع.
[٤] ط: لكأن.
[٥] ب: (ان).
[٦] ن:- [].
[٧] ط، ب، ن: المحكية.
[٨] بزرجمهر، بن بختكان المروي: الوزير المشهور للملك الساساني أنوشروان. و تنسب له الأساطير كثيرا من الحكم.، (دائرة المعارف الاسلامية مج ٣، مادة بزرجمهر).
[٩] ب، ن: في مثلها.
[١٠] ب: الفادحة.
[١١] ن: [للنفس و البدن].
[١٢] ب: النفس.
[١٣] ط، ب:- []