الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٨ - الفصل الرابع في الانية الثابتة من الانسان
الوهم [١]، لأنه قد يعلم الإنسان أن أنيته التي يتكلم عليها موجودة. و يجوز أن لا يعلم حينئذ [٢] أن له قلبا و أنه كيف هو و ما هو و أين هو. و كثير من الناس ممن [لم ير] [٣] القلب [يقر به] [٤] و يعتقده سماعا لا بداهة [٥] و يظنه المعدة. و من المحال أن يكون الشيء واحدا و يعلم و يجهل معا، أو يكون جزءا من ذلك الواحد داخلا في حقيقته التي له، ثم يعلم ذلك الواحد دونه.
فقد تقرر من هذا و صح أن البدن بالكلية غير داخل [٦] في المعنى المعتبر من الانسان،/ بل عسى يكون [٧] محلا له أو مقوما أو مسكنا، على أنه غيره و خارج الذات عنه؛ الا أن الانسان ألفه و كثر [٨] احساسه له [٩] و اشتد [١٠] اتحاده به حتى ظن أنه هو فشق عليه مفارقته، اذ قد [١١] يشق عليه مفارقة كثير من الخارجات عنه على سبيل الإلف.
و أما في التحقيق، فان الانسان، أو [١٢] الشيء المعتبر من الانسان الذي هو الواقع عليه معنى أنا منه، فهو ذاته الحقيقية [١٣]؛ و هو الشيء الذي يعلم منه أنه هو و [١٤] هو النفس ضرورة؛ و انما يتوقى و يتوقع الشر و الخير الواصلين اليه بالحقيقة، [و الخير و الشر] [١٥] الواصلين
[١] ب، ن، د: التوهم.
[٢] ط:- حينئذ.
[٣] ن: [لا يرى].
[٤] ط، ب، ن: [لقربه].
[٥] ط، ب، ن: لا بديهة.
[٦] ن: داخلة.
[٧] ن، ط:+ ان.
[٨] ط، ب: كثير.
[٩] ب:- له.
[١٠] ط، ب، ن: اشكل.
[١١] ب:- قد.
[١٢] ط: و.
[١٣] د: الحقيقة.
[١٤] ط، ن، د:- و.
[١٥] ط، ن، د: [و الشر و الخير]