الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
تسليمها. [لكنا نبين] [١] بيانا برهانيا أنه لا يمكن أن تعود النفس/ بعد الموت/ إلى البدن البتة بأن [٢] نقول أنه لا يخلو:
- إما أن يكون وجود النفس في البدن [٣] على سبيل مقارنة النفس للبدن [٤] بعد وجوده كان خارجا عنه [٥]؛- أو يكون على سبيل حدوثه فيه [٦] عند حدوث البدن بأن يكون مزاج البدن موجبا لحدوثه عن العلل الفاعلة؛- أو يكون ذلك على سبيل الاتفاق و البخت.
فنقول لا يمكن أن تكون النفوس موجودة قبل الأبدان لأن النفوس [٧] الانسانية [واحدة في الماهية واحدة بالنوع] [٨]؛ فإن وجدت مفارقة للمادة الجسمانية [اما أن يكون] [٩] بينها [١٠] كثرة؛ أو تكون النفوس كلها نفسا واحدة.
فإن كانت بينها كثرة، و هي في المعنى واحدة، فهي متكثرة لا في المعنى بل بالمادة المتكثرة التي يتكثر بتكثرها في [١١] المعنى؛ فلها اذن مواد مختلفة. فأما أن تكون موادها [١٢] روحانية فيكون السؤال في تكثر تلك المواد الروحانية المعنوية هو السؤال بعينه؛ أو جسمانية متكممة [١٣] تقبل التكثر [١٤] بالقسمة الكمية. و ان لم تقبله بالقسمة
[١] ط، ب، ن: [الكتابيين].
[٢] ن: بل.
[٣] ط:+ بعد.
[٤] ط: في البدن.
[٥] د:+ البتة.
[٦] ب:- فيه.
[٧] ن: النفس.
[٨] ب، ن، د: [واحدة بالنوع واحدة بالماهية].
[٩] ن: [فان كانت].
[١٠] د، ط: هاهنا.
[١١] ط، ب، د:- في.
[١٢] ط: مواد.
[١٣] د: متمكنة.
[١٤] ب: الكثرة