النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - الوحدة في القلب أولا
بفهم هذه السيرة واستيعابها، وتجسيدها وبلورتها في حياتنا.
ثانيا: يعتبر الهدف عند اتباع الحركة هدفا جذريا، وهذا الجذر يبدأ من انفسهم.
ثالثا: ان منطق القوة مرفوض عندهم؛ فالمنطق للحق، والقوة والمقياس عندهم للحق، وهم يطالبون بهذا الحق لانهم على حق ويعملون بالحق قبل الاخرين.
واخيرا فانهم يجعلون الوحدة التي تنبع من القلب؛ قلب المؤمن الذي يسع عباد الله جميعا مقياس تحركهم، ومقياس اصلاحهم لانفسهم، واصلاح من حولهم، لكي نستطيع بذلك بناء حركة رسالية الهية متميزة تعتمد القيم الروحية والدينية اساسا لتحركها في اوساط المجتمع، ولكي نميز هذه الحركة عن الحركات السياسية التي تستهدف تحقيق الاهداف السياسية والمادية البحتة التي لاعلاقة لها من قريب او بعيد بالاهداف الالهية التي رسمها الله- سبحانه وتعالى- للحركات العاملة على تحقيق اهداف الرسالات السماوية.
وعلينا ان لاننسى في هذا المجال ان الصبر، والصمود، والثبات، والاستقامة هي ادواتنا لتحقيق تلك الاهداف سواء كان في مواجهتنا مع الاعداء على ساحة المعركة، او مع انفسنا التي هي بحاجة الى تطهير وتزكية اكثر من غيرها لانها تمثل الاساس الاول لعملية التغيير.