النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٤ - الاركان الاساسية للعلاقات العامة
فمن الطبيعي- على سبيل المثال- انك لاتتلقى نصيحة الانسان القذر، الممزق الثياب، وعلى العكس من ذلك فانك تتفاعل مع الانسان المهتم بنظافته، وهندامه، ولذلك فان الاسلام يطلب من الانسان المسلم ان يهتم بمظهره، فمن المستحب ان يتطيب الانسان، ويمشط شعره.
وهذا الجمال ينبغي ان ينسحب على كلامنا ايضا، فقد جاء في الحديث الشريف:
" الكمال في العقل والجمال في اللسان"
، فعلى الانسان ان يكون مهذب اللسان، جذابا، وان يحرص في نفس الوقت على ان يستمع الى كل كلام جميل، وينمي في نفسه القدرة على التلفظ بالكلام الجميل من خلال تعلم كيفية البدء بالكلام لكي يكون المدخل الحسن في الكلام طريقا للنفوذ في القلوب.
وعلى سبيل المثال فانك اذا اردت ان تدفع شخصا محبا للرياضة الى ان يؤدي الصلاة فعليك ان تدخل الى قلبه من هذا المدخل فتوضح له ان الصلاة مهمة، وانها هي الاخرى نوع من الرياضة الجسدية والروحية.
وهكذا فان عليك ان تبدا من حيث يفكر الانسان، وان تقنعه من حيث هو لامن حيث انت، وللاسف فان اغلب الناس يتحدثون عن احوالهم وصفاتهم، وينطلقون في اقناع الاخرين من انفسهم، فتراهم يتكلمون حول انفسهم، وينهالون عليها بالمدح والاطراء دون ان يعيروا اهمية الى الطرف المقابل.
وهكذا فان علينا ان نتكلم بجانبين؛ فاذا اردت ان تنتقد انسانا ما فعليك ان تمتدحه اولا من خلال التركيز على الصفات الجيدة فيه، ثم بعد ذلك تشير الى صفاته السلبية؛ كأن يكون مؤديا للفرائض الدينية الا واحدة منها، فينبغي ان لانواجهه باسلوب هجومي كأن نقول له انك كافر وملحد لعدم قيامك بتلك الفريضة الدينية، بل لابد ان نوظف لاقناعه بالاساليب الايجابية التي اشار اليها تعالى في قوله: