النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - ولاية الفقيه تجسيد لقانون المساواة
جميعا ان ينضووا تحت لواء الحق.
وهكذا لابد ان نكون حملة رسالة ندور معها حيثما دارت، ونفصلها عن انفسنا، ونجعل المقياس حسب العطاء للقضية، واننا مسؤولون عن كل قطرة دم تراق في ساحات المواجهة، وسوف يحاسبنا الله حسابا عسيرا ان لم نكن في اشد حالات الوعي والتقوى، وهذه التقوى لابد ان تكون في اعلى درجاتها عند من يعمل في مضمار السياسة، كما يؤكد على ذلك قول الامام الحسن العسكري (عليه السلام):
" من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فعلى العوام ان يقلدوه".
وعلى هذا فان درجة التقوى عند السياسي يجب ان تكون عظيمة، وقريبة من تقوى الصديقين، لانه سيتحمل امانة الامة الاسلامية برمتها، ولنقتد في هذا المجال بالامام الحسين (عليه السلام) الذي ضحى بكل غال ونفيس في كربلاء حتى بسمعته بعد ان اتهموه بانه من الخوارج، وحيث سبيت نساؤه، وانتهكت حرماته، ولكنه قبل كل ذلك برحابة صدر قائلا:
" العار أولى من دخول النار"
[١].
[١] بحار الانوار ج ٤٤ ص ١٩٢ رواية ٤