النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧١ - البعث الاسلامي الاصيل
ان الحكومات العميلة تسعى من اجل ان تخفي كل ذلك عن اعين الناس من خلال وسائل الاعلام، وتحاول ان توحي ان المنطقة هي جزيرة الثبات والاستقرار، ولكن الانبعاث الاسلامي لابد منه. فالانسان المسلم في المنطقة دخل الساحة مرة اخرى ليصنع حاضره ومستقبله، ولذلك فانه قادر على الفعل وتقرير المصير، فليس هناك على وجه الارض من هو اقوى من مظلوم يطالب بحقه متوكلا على الله- عز وجل-، وليس في كل بقاع الارض وآفاقها اضعف من ظالم يقهر هذا الانسان.
ان شعوبنا مظلومة، ومستغلة وقد بدأت الان تطالب بحقها، وانني انصح الانظمة ان ترحل سريعا، فساعة الترحيل ستكون اصعب بكثير من ساعة الرحيل، ولكن الشيطان يمنيهم بالاماني، ويوحي لهم انه هو وجنوده نصيرهم، وحاميهم، فالقوى الاستكبارية تبعث الان بكل مستشاريها في المنطقة لتثبت قلوب اوليائها من الشياطين الصغار، حتى اذا جاءت ساعة الحسم تركتهم وخذلتهم بحجة انهم يرأسون حكومات ضعيفة وغير مستقرة.
وقد اثبت التأريخ ان قوة الشعوب لاتكمن في اسلحتها، بل بايمانها، واصرارها على تحقيق اهدافها، والاستقامة على خطها، وعلى هذا فسوف تبقى الشعوب تتطلع فجر النصر الكبير بأذن الله تعالى.