النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - واقعان يجب ان نفهمهما
ودخلها القومي لتسديد فوائد ديونها، كما ان هناك بعض الدول في العالم الثالث يبلغ حجم ديونها الخارجية حوالي مائة مليار دولار.
وفي القرآن وحده علاج هذه المشاكل، وعلى الحركة الاسلامية ان تستنبط هذا العلاج، وتستوحي تلك المبادئ ثم تعرضها على العالم، لكي يؤمن بمصداقية هذه الحركة، ومن جهة اخرى فان على الحركات الاسلامية ان تعرف العالم المحيط بها لكي تستطيع ان تقاوم التخرصات والاراجيف الموجهة ضدها، فعليها ان تتعرف على شبكات الاعلام في العالم واهدافها وستراتيجياتها.
وعلى سبيل المثال فان هدف الاعلام الاستكباري كان يدور حول فصل الحركة الاسلامية العالمية عن بعضها البعض، قكانوا يضربون على هذا الوتر بصورة مستمرة، وقد كان يؤيدهم في ذلك اولئك الذين لايمتلكون رؤية واضحة للمستقبل ممن كان يخشى الاعلام الاجنبي، ويرى ان علينا ان نتقوقع، ونجلس في بيوتنا، ولا نشارك مشاركة ايجابية فعالة في قضايا المسلمين.
ان مثل هؤلاء لم يفهموا ستراتيجية اعدائهم فوقعوا في حبائلها، وكانت النتيجة ان انفصلت بعض الحركات الاسلامية عن بعضها، في حين انها لو كانت قد دارت في محور واحد لخشيها الاستكبار، ولكن كبرياءنا وجهلنا وادعاءاتنا الفارغة من جهة، وخطط الاستعمار من جهة اخرى ادّيا بنا الى ان نتمزق، ونقع في الدوامة التي اراد لنا الاستكبار ان نقع فيها.
واقعان يجب ان نفهمهما:
ان علينا ان نفهم في هذا المجال واقعين؛ واقع القرآن، وواقع المبادئ والقيم القرآنية من جهة، وواقع الحياة التي نعيشها من جهة اخرى؛ فماهي ستراتيجية الدول الكبرى وشبكات الاعلام في العالم، وماهي خطط الانظمة؟