النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - لندع التكاثر والتفاخر جانبا
بالنسبة الى ما يحيط به من مشاكل فان اصيب- على سبيل المثال- بالحرمان من المال او اي مشكلة اخرى يبدا بالضجر، فيبث الشكوى يمينا وشمالا، وينشر السلبيات من حوله، في حين انه لو كانت لدينا شكوى حقيقية فان صاحب شكوانا هو الله- سبحانه وتعالى-، اما ان تزرع السلبيات في طريقك، وتشحن الاجواء من حولك بالكلمات السلبية فهذا تصرف خاطئ.
فلنتحلى بالصبر، فالانسان المؤمن كلما سئل عن حاله تجده يحمد الله ويشكره، ويذكر الايجابيات في الحياة، ويزرع من حوله الرياحين، ويدخل في قلوب المؤمنين الفرح والسرور، وقد جاء في الروايات ان من افضل العبادات ادخال السرور الى قلوب المؤمنين، فعندما تجلس عند انسان مؤمن فلا تذكره بالسلبيات والمشاكل، وحاول ان تمنحه الامل بدلا من ان تزيد همومه وغمومه.
لندع التكاثر والتفاخر جانبا:
ثم يضيف السياق القرآني الكريم قائلا: وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحاً (لقمان/ ١٨)، وللاسف فان الحالة النفسية لبعض الناس تدفعهم دوما الى التحدي والتنافس. ولعن الله- تعالى- الشيطان الذي يبعث الانسان نحو هذا الطريق المظلم الوعر، فان تحدثت امامه عن المنافسين بدأ يستمع اليك، وبدأ بالتحرك هنا وهناك.
ان على الانسان المسلم ان يدع التكاثر والتفاخر، وقد جاء في الحديث الشريف قوله (صلى الله عليه وآله):
" أخر فخرك للحساب"
؛ فان كان عندك فخر، وكان باستطاعتك ان تمدح نفسك، فبامكانك ان تمدحها عند الحساب، فلمن التفاخر في الدنيا ولماذا يقول احدنا: انا احسن من فلان فيمدح نفسه، ويفاخر باعماله.
ثم يذكر- عز وجل- قائلا: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ* وَاقْصِدْ