النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - حرية العمل سنة الله في الحياة
ولذلك فاننا نوصي اخوتنا العاملين في الحركات الاسلامية ان لا يخضعوا لهذه الحالة، ولايقوموا بعمل قصاصي وانتقامي، ولايعتدوا اذا ما قامت سائر الحركات او بعض المندسين بوضع بعض العراقيل امامهم، فيتحول التنافس بذلك الى صراع.
فلنتابع مسيرتنا، ولنعلم ان من المستحيل ان يستطيع احد ايقاف الانسان الذي اراد وصمم على ان يصل الى الهدف، فديننا مبني على فلسفة الحرية، والدنيا هي الاختبار والابتلاء، ولايتحقق الابتلاء الا بالحرية، واذا ما اردنا ان نتقدم ابدا، ونحقق اهدافنا، ورأينا ان الاخرين يضعون العقبات والعراقيل امامنا فعلينا الالتزام بمفردات البرنامج التالي:
١- ان نتعلم كيف نتجاوز العقبات التي ماهي الا ابتلاءات وامتحانات.
٢- مقاومة المنافس وعدم الخضوع له، ومحاولة ابعاده عن طريقنا باعتباره حجر عثرة شريطة ان لاتتخذ مواقف اكثر سلبية من مواقفه، بل في حدود الحاجة فرب مظلوم يصبح اكثر ظلما من الظالم.
٣- لنحاول ان نسجل انتصارا ستراتيجيا كلما رأينا احد يضع العراقيل امامنا، ويحاول ايقاف مسيرتنا التصاعدية، فلنفكر ان المنافس يريد ان يوقفنا، فكيف نستطيع ان نتحرك في طريقنا، ونستطيع ان نحرز مكاسب وانتصارات ستراتيجية كبيرة تجعلنا اكثر قوة واقتدارا من ان يستطيع احد ان يوقف مسيرتنا باتجاه تحقيق الاهداف.