جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧ - دخول اختلاف النسخ فی المتعارضین
وأمّا
إذا عارضهما بنحو العموم من وجه، فإن کان العموم فی کلّ منه ومنهما
مستفاداً من الوضع، فیؤخذ بظاهر الکتاب والسنّة، ویطرح عموم الخبر بالنسبة
إلی مورد الاختماع، لأنّه بالنسبة إلی مورد الاجتماع زخرف وباطل علی ما
عرفته[١] من أمر التبعیض فی السند.
وإن کان مستفاداً من الإطلاق، فیسقط الإطلاقان فی مورد الاجتماع، لما ذکرناه آنفاً[٢]
من أنّالإطلاق غیر داخل فی مدلول اللفظ، بل الدال علیه هی مقدّمات الحکمة
التی لایمکن إجراؤها فی هذه الصورة، وبیّنا أیضاً أنّ ما هو المستفاد من
الکتاب إنّما هو ذات المطلق لا إطلاقه حتّی یقال بأنّ مخالف الإطلاق زخرف
وباطل.
ومن هنا یظهر أنّه لوکان العموم فی الخبر وضعیاً وفی الکتاب أو
السنّة إطلاقیاً، یقدّم عموم الخبر فی مورد الاجتماع بعد ما ذکرناه سابقاً[٣] من عدم تمامیة الإطلاق مع وجود العموم الوضعی فی مقابله.
انتهی ما أردنا ذکره فی بحث التعادل والترجیح. والحمدالله، وهو ولیّ التوفیق.
ـــــــــــــــــــــ
[١]. فی ص ٩٤ وما بعدها.
[٢]. فی ص ٩٥.
[٣]. فی ص ٣٩.