جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - خروج موارد التخصیص عن التعارض
وبذلک
یندفع ما یقال من أنّ رافع موضوع أصالة الظهو ر فی ناحیة العام إنّما هی
أصالة الظهو ر فی ناحیة الخاص، إذ الخاص لولم یکن قطعی الدلالة فالعلم
الوجدانی بصدوره لایرفع موضوع أصالة الظهو ر فی ناحیة العام حقیقة، فکیف
یکون دلیل اعتبار صدوره رافعاًلموضوعها بالتعبّد.
والحاصل: أنّه لافرق
بین کون الخاص قطعی الصدور وعدمه فی أنّ أصالة الظهو ر فی ناحیته ترفع
موضوع أصالة الظهو ر فی طرف العام ـ أعنی الشکّ ـ بالتعبّد لابالوجدان.
ووجه
الاندفاع: ذنّا قد ذکرنا أنّ الخاص قرینة عرفیة علی العام، ولا بناء من
أبناء المحأو رات علی اتباع الظهو رات مع ثبوت القرینة علی خلافها، فمع
ثبوت القرینة علی خلاف العام وجداناً ـ کما إذا کان الخاص قطعیاًمن حیث
الصدور ـ یرتفع موضوع بناء العقلاء حقیقة، ومع ثبوتها بالتعبّد ـ کما إذا
کان الخاص ظنّی الصدور ـ یرتفع موضوع بناء العقلاء تعبّداً.
وبالجملة:
موضوع أصالة الظهو ر فی ناحیة العام لیس خصوص الشک الوجدانی فی إرادة
العموم حتّی یقال ببقائه وجدانأو لومع القطع بصدور الخاص،بل الموضوع عدم
ثبوت القرینة علی خلافه، فتدبّر.
لایقال: لانسلّم أنّموضوع بناء
العقلاء علی اتباع الظهو ر هو عدم ثبوت القرینة علی خلافه وجداناً، بأن
یکون موضوع أصالةالظهو ر عدم العلم الوجدانی بالقرینة، بل موضوع الأصل
المذکور عدم ثبوت القرینةالأعم من الوجدانی والتعبّدی، فیکون الأصل
المذکور مرتفعاً بالتعبّد بصدور الخاص وجداناً، نظیر ارتفاع موضوع الاُصول
العقلیة مع التعبّد بالأمارة.