جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - الأصل الأولی فی المتعارضین
بین
العام والخاص، إذ العام لا یکشف عن کون العموم مراداًجدیاًمع
وجوده فاذا ضممنا هذه المقدّمة إلی المقدّمة الأولی، یکون تصدیق انقلاب
النسبة فیما ذکرناه مسأو قاًلتصوّره کما لا یخفی.
الصورة الخامسة: ما
إذا ورد عامان بینهما تعارض بالتباین، وورد ما هو أخصّ مطلقاً موافقاً
لأحد العامین فی الحکم، کما إذا ورد فی روایة: یجب إکرام العلماء، وورد فی
روایة اُخری: لایجب إکرامهم، وورد فی ثالثة: یجب إکرام العدول من العلماء،
ففی الفرض ینقلب التباین بین العامین إلی العموم المطلق فانّ قوله: لایجب
إکرامهم، بعد إخراج عدولهم عنه یکون أخص مطلقاً بالنسبة إلی قوله: یجب
إکرام العلماء.
ومن هذا القبیل الأدلّة الواردة فی إرث الزوجة:
فمنها: ما یدلّ علی أنّها لا ترث من العقار بقول مطلق.[١]
ومنها: ما یدلّ علی أنّها ترثه کذلک.[٢]
ومنها: ما یدلّ علی أنّها ترثه إذا کانت اُمّ ولد.[٣]
ثمّ
إنّه لوورد فی المثال الأول دلیل رابع، وأخرج النحویین مثلاً عن قوله: یجب
إکرام العلماء، کانت النسبة بینه وبین قوله: لا یجب إکرامهم، بعد إخراج
العدول عنه عموماً من وجه، حیث یجتمعان فی العدول من النحویین، ویفترقان
ـــــــــــــــــ
[١]. الوسائل ٢٦: ٢٠٥ / أبواب میراث الأزواج ب ٦.
[٢]. الوسائل ٢٦: ٢١٢/ أبواب میراث الأزواج ب٧ ح١.
[٣]. الوسائل ٢٦: ٢١٣ / أبواب میراث الأزواج ب ٧ح٢ [أی کانت ذات ولد منه]