جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥ - د ـ ما إذا کان أحد الخاصین أخص مطلقاًمن العام والآخر أخص من وجه
فانّعاریتهما أمر متعارف، فاذن یؤخذ بالطائفة الرابعة، ویحکم بالضمان فی عاریة مطلق الذهب والفضّة، ویخصّص العام الفوق به، فتدبّر.
الصورة
الثالثة: ما إذا ورد عام وخصّان، وکانت النسبة بین الخاصّین العموم من
وجه، من دون تنافٍ بینهما، کما إذا ورد فی روایة: یستحبّ إکرام العلماء،
وورد فی روایة اُخری: لاتکرم النحویی»، وفی روایةثالثة: لاتکرم المنطقیین،
فلا إشکال فی هذه الصورة فی تخصیص العام بکلّ من الخاصّین بعد کون النسبة
بین کلّ منهما وبین العام عموماً مطلقاً، نعم إذا لزم محذور من التخصیص
بهما وقع التعارض بینهما، وقد ظهر حکمه حکمه ممّا تقدّم.[١]
هذا کلّه فیما إذا کانت النسبة بین العام والخاصّین متّحدة، بأن یکون کلّ منهما بالإضافة إلی العام أخص مطلقاً.
وقد
تکون النسبة بین العام وبینهما مختلفة، کما إذا کان أحد الخاصّین بالإضافة
إلی العام أخص مطلقاً، والخاص الآخر بالإضافة إلیه أخصّ من وجه،وهذه هی:
الصورة
الرابعة من صور تعارض الزائد عل یالاثنین، فلوفرضنا ورود روایةبوجوب
إکرام العلماء، وورود روایة اُخری بکراهة إکرام الفسّاق، وورد فی روایة
ثالثة ما هو أخص مطلقاًبالإضافة إلی أحد العامین، فحینئذٍ ینظر إلی الخاص.
فان خرج به من أحد العامین بعض مدلوله فی جهة افتراقة عن العام الآخر
ــــــــــــــــــــ
[١]. فی ص ٤٨، ٥٢.