جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - أ ـ ما إذا ورد عام وخاصان متباینان
الأولی:
أن یکون أحد الأدلّة الثلاثة مرجوحاً بالنسبة إلی الأخرین، وهو إما العام
فیطرح ویؤخذبالخاصّین، أو أحد الخاصّین فیطرح ویؤخذ بالعام والخاص الآخر
ویجمع بینهما، سواء کان العام والخاص علی حدٍّ سواء فی التریح أو کان
أحدهما راجحاً علی الآخر.
وأمّا بناءٌ علی ما اختاره صاحب الکفایة (قدس
سره) من أنّالتعارض بین العام ومجموع الخاصّین، فلا یطرح الخاص المرجوح
اذا کان الخاص الآخر راجحاً علی العام، بل یکسب الخاص الضعیف القوّة من
الخاص الراجح علی العام، فیکون الفرض داخلاًفی الصورة التی کانت الأدلّة
فیها علی حدٍّ سواء.
الثانیة: أن یکون أحدها راجحاً والآخران مرجوحین
علی حدٍّ سواء فالراجح إن کان هو العام تعیّن الأخذ به، فیقع التعارض
العرضی بین الخاصّین لعدم إمکان الأخذ بهما معاً،وحیث لا مرجّح لأحدهما
علی الآخر یؤخذ بواحد منهما ویطرح الآخر، ویجمع بین المأخوذ والعام
بالتخصیص.
وإن کان الراجح أحد الخاصّین یؤخذ به، ویقع التعارض العرضی
بین العام والخاص الآخر، وحیث لا مرجّح لأحدهما علی الآخر، یتخیّر المکلّف
بین الأخذ بالخاص وطرح العام رأساً، أو الأخذ به وطرح الخاص، هذا بناءً علی
ما اخترناه.
وأمّا بناءً علی ما اختاره صاحب الکفایة (قدس سره) فلوکان
الراجح أحد الخاصّین، فلا بدّ من الأخذ بهما وطرح العام رأساً، إذ مجموع
الخاصّین من حیث المجموع راجح علی العام.
ولایخفی أنّ ما ذکرناه مبنی علی تمامیةالأخبرا الدالّة علی التخییر فی