جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - تعارض قطعی الصدور مع الظنی
کان ورود التخصیص علی أحدهما فی جهة الافتراق موجباًلظهو ر المطلق أو العام فی مورد الاجتماع فقط، وبذلک بتقدّم علی الآخر.
وأمّا المرحلة الثانیة: فتحقیق الحال فیها: أنّک قد عرفت[١]
أنّ
مقتضی القاعدة عند تعارض الأدلّة هو التساقط، ولا مخرج عنها إلّا الأخبار
الواردة عن المعصومین (سلام الله علیهم) فلووقع التعارض بین ظاهر آیتین، أو
بین ظاهر آیة وظاهر خبر متواتر أو محفوف بالقرینة التی یقطع معها بصدوره
فلا بدّمن رفع الید عن الظهو رین، وفرض الدلیلین کالعدم فی الرجوع إلی
دلیل آخر أو أصل عملی.
وما عن الشیخ (قدس سره)[٢]
من
أنّه یجب تأو یلهما والعمل علی المعنی المؤوّل إلیه، غریب منه جدّاً،
فانّه لا دلیل علی وجوب التأو یل والعمل علی المعنی المؤوّل إلیه مع احتمال
أن یکون المارد منهما غیر ما أو لنا هما إلیه.
وأمّا لووقع التعارض بین
ظاهر آیة أو ظاهر خبر متواتر أو محفوف بالقرینة، وبین الخبر الواحد
المظنون صدوره، فلا بدّ من الأخذ بظاهر الآیة أو الخبر المقطوع الصدور،
وطرح الخبر الواحد، والدلیل علی ذلک الأخبار الکثیرة المتضافرة الدالّة علی
طرح الخبر المخالف للکتاب أو السنّة.[٣]
ولا
یخفی أنّ الأخذ بظاهر الکتاب أو السنّة وطرح الخبر المخالف لهما لیس
ترجیحاً لهما علیه فی مقام المعارضة، بل الخبر الواحد إذا عارضهما
بنحولایمکن
ـــــــــــــــــــــــ
[١]. فی ص ١٨.
[٢]. فرائد الاُصول ٢: ٤٥٤ ـ ٧٥٥.
[٣]. الوسائل ٢٧ :١٠٦ / أبواب صفات القاضی ب ٩ ح١، ١١ ،٤٠ وغیرها.