جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - خروج موارد التخصیص عن التعارض
تعلّقت
بقسم خاص منه، إلّا أنّ الفرق بینهما أنّ دلیل اعتبار سند الخاص یرفع
موضوع دلیل اعتبار ظهو ر العام من غیر أن یکون رافعاًلموضوع نفسه، وهذا هو
المراد من رجوع التخصیص إلی الحکومة، بخلاف الدلیل الحاکم، فانّه دلیل
اعتباره یرفع نفس موضوع خطاب المحکوم، لکنّه بالتعبّد لابالوجدان.
ثمّ
إنّه قد ظهر ممّا ذکرناه فی بیان عدم التعارض بین دلیلی العام والخاص: أنّه
لا تعارض فیما یکون أحد الدلیلین نصاً فی مدلوله والآخر ظاهراًفیه، أو
یکون أحدهما ظاهرأو لاآخر أظهر، فانّ الأظهر أو النصّ قرینة عرفیة علی
الظاهر ومن الواضح أنّه لا منافاة بین القرینة وذیها فی المدلول.
وقد
اتّضح ممّا ذکرناه فی المقام: أنّه لاتعارض فی کلّ مورد لم یکن فیه مدلول
کلّ من الدلیلین بما هو دلیل وحجّة منافیاً لمدلول الآخر.
وما فی الکفایة من تعریف التعارض بتنا فی الدلیلین أو الأدلّة بحسب الدلالة ومقام الإثبات علی وجه التناقض أو التضاد[١]فهو راجع إلی التعریف المذکور.
ولفظ التعارض ودن لم یرد فی الأخبار العلاجیة فی غیر مرفوعة زرارة[٢]إلّا أنّها واردة فی مورد التعارض والتحیّر لامحالة، ولا تحیّر فی موارد الجمع العرفی، لعدم التنافی فی مرحلة الإثبات.
وعلیه فلا وجه لما حکی عن بعض المحدّثین واحتمله صاحب الکفایة[٣]من الرجوع إلی المرجّحات أو التخییر فی موارد الجمع العرفی، هذا.
ـــــــــــــــــــــــــ
[١]. کفایة الاُصول: ٤٣٧.
[٢] المستدرک ١٧: ٣٠٣ / أبواب صفات القاضی ب ٩ ح٢.
[٣]راجع کفایة الاُصول: ٤٤٩.