جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - دخول اختلاف النسخ فی المتعارضین
أو التبعیض فی السند والالتزام بصدوره فی مورد افتراقه دون مورد اجتماعه وکلا الأمرین لایمکن الذهاب إلیه.
أقول:
إذا کانت النسبة بین الدلیلین العموم من وجه، فأمّا أن یکون العموم فی
کلّ منهما مستفاداً من الوضع، أو من الإطلاق، أو یستفاد العموم فی أحدهما
من الوضع وفی الآخر من الإطلاق.
وقد سبق الکلام فی القسم الأخیر عند البحث عن دوران الأمر بین التخصیص والتقیید.[١]
وأمّا
القسمان الأولان ـ أی فیما کان العموم فی کلّ منهما مستفاداً من أو ضع أو
من الإطلاق ـ فتحقیق الحال فیهما یحتاج إلی بیان مقدّمة، وهی:
أنّالحکم
قد یتعدّد بتعدّد الدال دون المدلول، بأن تکون وحدة الحکم وتعدّده دائراً
مدار وحدة الدال وتعدّد من دون أن تکون وحدة المدلول وتعدّده دخیلاً
فیهما، کما فی حرمة الکذب، فانّالشارع الحکیم قد جعل الحرمة له، وحکم
بأنّه محظور فی الشریعة المقدسة.
فاذا أخبر زید بأنّ عندی درهماً،
وأخبر عمر وبأنّ عندی عشرة دراهم، ولم یکن عندهما شیء من الدرهم، فقد ارتکب
کلّ منهما حراماً واحداً علی حدّ سواء.
ولا یصح أن یقال: إنّ عمراًحیث
أخبر بأنّ عندی عشرة دراهم، فهو کمن أخبر بأنّ عندی درهماً ثمّ أخبر بأنّ
عندی درهماً آخر، وهکذا إلی عشرة
ــــــــــــــــــــــــ
[١]. فی ص ٣٩.