روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٦ - النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة
ويؤيّده قوله تعالى (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ .. وَلا نِساءٌ) [١] فإنّ العطف يقتضي المغايرة.
واجتزأ به [٢] بعض الأصحاب [٣] لشمول الاسم في بعض اللغات [٤].
وليكن التراوح (يوماً) من طلوع الفجر إلى الغروب ، ويجب إدخال جزءين [٥] من الليل أوّلاً وآخراً من باب مقدّمة الواجب.
ولا فرق في اليوم بين الطويل والقصير للإطلاق الشامل لذلك ، لكن يستحبّ تحرّي الأطول حيث لا ضرر للمبالغة في التطهير.
ولا يجزئ الليل ولا الملفّق منه ومن النهار وإن زاد عن مقدار يومٍ طويل اقتصاراً على مورد النصّ [٦]. ولما يعتري في الليل من الفتور عن العمل. ولأنّ الغالب على حكم البئر جانب التعبّد.
ويستثنى لهم الصلاة جماعةً ، ويقتصرون على الواجب والندب المعتاد.
قيل : والأكل كذلك لأنّه مستثنى عرفاً [٧].
والأولى تركه لإمكان حصوله حال الراحة لأنّه من تتمّتها ، بخلاف الصلاة التي لا تتمّ فضيلتها الخاصّة إلا به.
ويجب تقديم التأهّب للنزح بتحصيل الآلة والسعي إليه قبل الجزء المجعول مقدّمةً للواجب لظاهر قوله عليهالسلام : «ينزفون يوماً إلى الليل» [٨] مع احتمال إلحاق مقدّماته به.
(و) أوجبوا (نزح كُرّ في موت الحمار) وكذا البغل لرواية عمرو بن سعيد عن الباقر [٩] عليهالسلام. وضعفها منجبر بالشهرة وعمل الأصحاب.
(و) كذا (البقرة وشبهها) من الدوابّ كالفرس.
[١] الحجرات (٤٩) : ١١.
[٢] أي : بغير الرجال.
[٣] كما في جامع المقاصد ١ : ١٣٩ ؛ وانظر : تذكرة الفقهاء ١ : ١٢٨ ، الفرع الرابع.
[٤] لسان العرب ١٢ : ٥٠٥ ؛ القاموس المحيط ٤ : ١٦٩ ـ ١٧٠ ، «ق وم».
[٥] في هامش الطبعة الحجريّة نسخة بدل : «جزء».
[٦] التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢.
[٧] قال به الشهيد في الذكرى ١ : ٩٠ ؛ وكذا المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٣٩.
[٨] التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢.
[٩] التهذيب ١ : ٢٣٥ / ٦٧٩ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤ / ٩١.