روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٠ - المقصد الثالث في الاستحاضة والنفاس
ولا غسل ؛ استناداً إلى ظاهر رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام [١] حيث لم يذكر فيها الوضوء. لكن ذِكره في غير هذه [٢] من الأخبار كافٍ في الدلالة ، ويجب حمل المطلق على المقيّد.
والثاني : قول ابن الجنيد ، [٣] وهو وجوب غسل واحد هنا لليوم والليلة ؛ استناداً إلى رواية سماعة. [٤] وهي لا تدلّ على مطلوبه صريحاً ، بل هي أعمّ منه ، فتُحمل على ثقب الدم الكرسف ، وهي الحالة الوسطى ؛ جمعاً بينها وبين غيرها.
(وإن غمسها) ظاهراً وباطناً (وجب) عليها (مع ذلك) المذكور في القسم الأوّل شيئان آخران :
أحدهما (تغيير الخرقة) أو غَسلها إن كانت وأصابها الدم ، وإلا فلا.
(و) الثاني (الغسل لصلاة الغداة) فيجب عليها خمسة أشياء على المشهور.
وابن أبي عقيل على أصله المتقدّم [٥] من عدم إيجاب الوضوء وإن وجب الغسل.
وأوجب هو وابن الجنيد هنا الأغسال الثلاثة ، [٦] واختاره المحقّق في المعتبر ، [٧] والمصنّف في المنتهي. [٨] وأكثر الأخبار الصحيحة تدلّ على ذلك.
كصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام إذا ثقب الكرسف اغتسلت للظهرين تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللعشاءين كذلك ، وتغتسل للصبح. [٩]
وصحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام تصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت. [١٠]
وحملها على النفوذ المشتمل على السيلان إنّما يتمّ لو دلّ على الغسل الواحد للحالة
[١] الكافي ٣ : ٩٠ / ٥ ؛ التهذيب ١ : ١٧١ / ٤٨٧.
[٢] في «ق» والطبعة الحجريّة : «غيره» بدل «غير هذه».
[٣] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ١ : ٢٤٤.
[٤] الكافي ٣ : ٨٩ ٩٠ / ٤ ؛ التهذيب ١ ١٧٠ / ٤٨٥.
[٥] آنفاً.
[٦] حكاه عنهما المحقّق الحلّي في المعتبر ١ : ٢٤٤.
[٧] المعتبر ١ : ٢٤٥.
[٨] منتهى المطلب ٢ : ٤١٢.
[٩] الكافي ٣ : ٨٨ ٨٩ / ٢ ؛ التهذيب ١ : ١٠٦ / ٢٧٧ ؛ و ١٧٠ / ٤٨٤.
[١٠] التهذيب ١ : ١٦٩ / ٤٨٣.