روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - المقصد الأوّل في ماهيّة الجنابة وأحكامها
واختار الشهيد إلحاقه بالحدث الأصغر الخارج من غير المعتاد ، [١] فيعتبر فيه الاعتياد أو انسداد الخلقي.
وإن اعتبرنا هناك المعدة ، احتمل اعتبار الصلب هنا ؛ لأنّه يخرج منه.
وقرّبه المصنّف في النهاية. [٢]
ويعتبر في الخنثى خروجه من فرجَيْه لأمن أحدهما إلا مع الاعتياد. ويأتي على إطلاق المصنّف ، المتقدّم عدم اعتبار الاعتياد هنا مع تحقّق المنيّ.
(وبالجماع في قُبُل المرأة حتى تغيب الحشفة) فيه مع سلامتها ، أو الباقي منها إن لم يذهب المعظم ، أو قدرها من مقطوعها ؛ لأنّه في معناها ؛ لقوله عليهالسلام إذا التقى الختانان وجب الغسل. [٣] والمراد بالتقائهما تحاذيهما ؛ لعدم إمكان الالتقاء حقيقةً ؛ فإنّ موضع الختان في المرأة أعلى الفرج ، ومدخل الذكر في أسفله ، وبينهما ثُقبة البول. وذكر الختانين لا ينفي الحكم عمّا عداهما ، فلو فرض انتفاؤهما أو أحدهما ، يثبت للحي على الوجه المتقدّم ؛ لقوله عليهالسلام إذا أدخله فقد وجب الغسل. ؛ (و) الجماع (في دُبُر الآدمي) سواء كان ذكراً أم أُنثى أم خنثى (كذلك) أي : كالجماع في قُبُل المرأة (وإن لم ينزل) الماء على الأصحّ.
أمّا دُبُر المرأة فادّعى السيّد المرتضى عليه الإجماع. ؛ ولقول الصادق عليهالسلام هو أحد المأتيّين فيه الغسل. [٤]
(و) الجماع (في دُبُر الآدمي) سواء كان ذكرا أم أنثى أم خنثى (كذلك) أي : كالجماع في قبل المرأة (وإن لم ينزل) الماء على الأصحّ.
أمّا دبر المرأة فادّعى السيّد المرتضى عليه الإجماع [٥]. ولقول الصادق عليهالسلام هو أحد المأتيّين فيه الغسل [٦]. وما ورد من الأخبار ممّا يدلّ بظاهره على عدم الوجوب فمؤوّل بما يحصل به الجمع بينهما.
وذهب الشيخ في الاستبصار والنهاية إلى عدم الوجوب بالإيلاج في دُبُرها. [٧]
وأمّا الذكر فاستدلّ السيّد عليه أيضاً بالإجماع المركّب ، بمعنى أنّ كلّ مَنْ قال بوجوب
[١] البيان : ٥٤.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٩٩.
[٣] مسند أحمد ٧ : ٣٤١ / ٢٥٤٩٤.
[٤] الكافي ٣ : ٤٦ / ١ ؛ التهذيب ١ : ١١٨ / ٣١٠ ؛ الاستبصار ١ : ١٠٨ / ٣٥٨ ، والحديث عن أحدهما».
[٥] كما في الذكرى ١ : ٢٢٠ ؛ وجامع المقاصد ١ : ٢٥٧.
[٦] التهذيب ٧ : ٤٦١ / ١٨٤٧ ؛ الإستبصار ١ : ١١٢ / ٣٧٣.
[٧] الإستبصار ١ : ١١٢ (باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج ..) ؛ النهاية : ١٩.