الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧٣ - باب ما يجزي من القول عند زيارة جميع الأئمة عليهم السلام و القول البليغ في ذلك
و أرواحكم في الأرواح و أنفسكم في النفوس و آثاركم في الآثار [١] و قبوركم في القبور- فما أحلى أسماءكم و أكرم أنفسكم و أعظم شأنكم و أجل خطركم- و أوفى عهدكم و أصدق وعدكم كلامكم نور و أمركم رشد- و وصيتكم تقوى [التقوى] و فعلكم الخير و عادتكم الإحسان- و سجيتكم الكرم و شأنكم الحق و الصدق و الرفق و قولكم حكم و حتم و رأيكم علم و حزم إن ذكر الخير كنتم أوله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه بأبي أنتم و أمي و نفسي كيف أصف حسن ثنائكم- و أحصي جميل بلائكم [أياديكم] و بكم أخرجنا اللَّه من الذل و فرج عنا غمرات الكروب و أنقذنا بكم من شفا جرف الهلكات و من النار بأبي أنتم و أمي و نفسي بموالاتكم علمنا اللَّه معالم ديننا و أصلح ما كان فسد من دنيانا و بموالاتكم تمت الكلمة و عظمت النعمة و ائتلفت الفرقة و بموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة و لكم المودة الواجبة و الدرجات الرفيعة و المقام المحمود و المقام المعلوم عند اللَّه و الجاه العظيم و الشأن الكبير و الشفاعة المقبولة- ربنا آمنا بما أنزلت و اتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
[١] . قوله «و آثاركم في الآثار» حمله بعض العلماء على أنّه من لوازم الولاية المطلقة مثل قوله بكم فتح اللّه و بكم يختم و مثل قوله فبلغ اللّه بكم أشرف محل المكرّمين و أعلى منازل المقرّبين و أرفع درجات المرسلين و قوله أنّ أرواحكم و نوركم و طينتكم واحدة و خلقكم اللّه أنوارا فجعله بعرشه محدقين حتّى من علينا بكم ... «ش».