الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٩٢ - باب وداع البيت و التصدّق
اللهم كما بلغ رسالاتك و جاهد في سبيلك و صدع بأمرك و أوذي في جنبك و عبدك حتى أتاه اليقين اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة و البركة و الرحمة و الرضوان و العافية- التهذيب، مما يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه- ش اللهم إن أمتني فاغفر لي و إن أحييتني فارزقنيه من قابل- اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك اللهم إني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك حملتني على دوابك و سيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك و أمنك- و قد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي فإن كنت غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا و قربني إليك زلفى و لا تباعدني و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن كنت قد أذنت لي غير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بك و لا به اللهم احفظني من بين يدي و من خلفي و عن يميني و عن شمالي حتى تبلغني أهلي- فإذا بلغتني أهلي فاكفني مئونة عبادك و عيالي فإنك ولي ذلك من خلقك و مني ثم ائت زمزم و اشرب من مائها ثم اخرج و قل آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا منقلبون راغبون إلى اللَّه راجعون إن شاء اللَّه- قال و إن أبا عبد اللَّه ع لما ودعها و أراد أن يخرج من المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام و خرج.