الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩١ - باب زيارة الأولياء من المؤمنين
الزيارة المذكور اسمه كان أحدهم رضي اللَّه عنهم و قد تقدم منا ذكرهم في باب الغيبة من كتاب الحجة
[٤]
١٤٦٦٥- ٤ التهذيب، ٦/ ١١٨ زيارة سلمان رضي اللَّه عنه [١] السلام
[١] . قوله «زيارة سلمان رضي اللّه عنه، لم ينسبه الشيخ إلى أحد و لا ضير فيه و يجب أن يقرأ ما هذا شأنه لا بنيّة الورود و كونه مأثورا و نختم الكلام هنا بفضل زيارة عبد العظيم بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن المجتبى رضي اللّه عنه .. نقل السيّد المحقق الدّاماد قدّس سرّه قول سيدنا الهادي عليه السلام أنت يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا، مع ما نعلم أنّ ذكر الكنية في الخطاب كان من أعلى درجات التعظيم و أشرف مراتب التكريم فلم يكن في ذلك الزمان أحد يشرّف أحدا به إلّا أن يكون من أعاظم مقرّبي الخليفة و من يحذو حذوهم و قد تعجّب السّامع لما رأى ابن خاقان وزير الخليفة يذكر الامام الحسن العسكريّ بالكنية و مع ذلك خاطب بها الامام عبد العظيم رضي اللّه عنه و قال الدّاماد رحمه اللّه- و في فضل زيارته روايات متظافرة و قد ورد- من زار قبره وجبت له الجنّة.
و روي الصدوق أبو جعفر بن بابويه في ثواب الأعمال مسندا فقال: حدّثني عليّ بن أحمد قال حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار عمّن دخل على أبي الحسن العسكريّ عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام من أهل الرّيّ قال دخلت على أبي الحسن العسكريّ عليه السلام فقال أين كنت؟ قلت: زرت الحسين عليه السلام فقال «أما أنّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار قبر الحسين عليه السلام و لأبي جعفر بن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ذكره النجاشيّ في عدّ كتبه. انتهى ما أردنا نقله من الرّواشح السّماويّة و قد ذكره النجاشيّ و ذكر من كتبه كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام فهو ممّن جمع خطب جدّه عليه السلام قبل السّيد الرضي في نهج البلاغة و أوّل من جمع خطبه عليه السلام زيد بن وهب الجهنيّ على ما ذكره أصحاب الرّجال و كان أدرك أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ جمع بعده جماعة كثيرة من أهل الأخبار و السّير يعلم ذلك من فهرست ابن النديم و هذا شيء ذكرناه بالمناسبة.
و أورد ابن قولويه في كامل الزّيارات أيضا حديثا في فضل زيارة سيّدنا عبد العظيم و ذكره في روضات الجنّات مع فوائد كثيرة و صنف الصّاحب إسماعيل بن عبّاد في ترجمته رسالة أوردها المحدث النّوري في المستدرك في مشيخة الفقيه و فيها روى أبو تراب الروياني قال سمعت أبا حمّاد الرّازي يقول: دخلت على عليّ بن محمّد عليهما السلام بسرّمنرأى فسألته عن أشياء من الحلال و الحرام فأجابني فيها فلمّا ودّعته قال لي يا حمّاد، إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني و اقرأه منّي السّلام-