الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٤٠ - باب كيفية زيارتهما عليهما السلام
و قد مضى تحقيق معنى البداء و صحته [١] و أنه لا ينافي علم اللَّه سبحانه في الأزل بكل ما كان و ما سيكون من الأزل إلى الأبد من غير تغير في علمه و لا ندامة و لا ظهور بعد خفاء في باب البداء من كتاب العقل و العلم و التوحيد
[٢]
١٤٦٢٧- ٢ الفقيه، ٢/ ٦٠٠/ ٣٢٠٩ إذا وردت بغداد إن شاء اللَّه فاغتسل و تنظف و البس ثوبيك الطاهرين و زر قبريهما و قل حين تصير إلى قبر موسى بن جعفر ع السلام عليك يا ولي اللَّه السلام عليك يا حجة اللَّه السلام عليك يا نور اللَّه في ظلمات الأرض أتيتك زائرا عارفا بحقك معاديا لأعدائك مواليا لأوليائك فاشفع لي عند ربك- ثم سل حاجتك ثم تسلم على أبي جعفر بهذه الأحرف و النداء و إذا أردت زيارته ع فاغتسل و تنظف و البس ثوبيك الطاهرين و قل اللهم صل على محمد بن علي الإمام التقي النقي الرضي المرتضى- و حجتك على من فوق الأرض و من تحت الثرى صلاة كثيرة نامية زاكية- متواترة متواصلة مباركة مترادفة كأفضل ما صليت على أحد من أوليائك
[١] . قوله «معنى البداء و صحّته» الظّاهر أنّه أراد صحّة اطلاق لفظ البداء لا صحّة معناه و قد مضى منّا أنّ إطلاق البداء على اللّه تعالى نظير اطلاق الوجه و اليد و الرّضاء و الاسف و الغضب و أمثال ذلك يصحّ بمعنى تأويلي و كلّ من جوّز اطلاق هذا اللفظ عليه تعالى من أهل الحديث فقد أوّله بغير معناه و من أنكره فانّما أنكر معناه الحقيقي و أمّا اثبات الإمامة أوّلا لإسماعيل ممنوع اخترعه اسماعيليّة ليسوق الإمامة في أولاده الحاكمين بمصر تملّقا و جمع بعض الناس بين ذلك و بين ما يدلّ على امامة موسى بن جعفر عليهما السّلام بالبداء و قد دلّ أحاديثنا على كون الأئمة عليهم السّلام معيّنين بأسمائهم في لوح فاطمة سلام اللّه عليها «ش».