الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٩٣ - باب كيفية زيارة الحسين عليه السلام
ثم تأتي قبور الشهداء فتسلم عليهم و تقول السلام عليكم أيها الربانيون أنتم لنا فرط و نحن لكم تبع و نحن لكم خلف و أنصار- أشهد أنكم أنصار اللَّه و سادة الشهداء في الدنيا و الآخرة فإنكم أنصار اللَّه كما قال اللَّه عز و جلوَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا [١] و ما ضعفتم و ما استكنتم حتى لقيتم اللَّه على سبيل الحق و نصرة كلمة اللَّه التامة صلى اللَّه على أرواحكم و أبدانكم و سلم تسليما أبشروا بموعد اللَّه الذي لا خلف له إنه لا يخلف الميعاد و إن اللَّه مدرك لكم بثأر ما وعدكم أنتم سادة الشهداء في الدنيا و الآخرة أنتم السابقون و المهاجرون و الأنصار- أشهد أنكم قد جاهدتم في سبيل اللَّه و قتلتم على منهاج رسول اللَّه و منهاج ابن رسول اللَّه ص و سلم تسليما- الحمد لله الذي صدقكم وعده و أراكم ما تحبون ثم ترجع إلى القبر- فتقول أتيتك يا حبيب رسول اللَّه و ابن رسوله و إني مؤمن بك عارف بحقك معترف بفضلك مستبصر بضلالة من خالفك عارف بالهدي الذي أنتم عليه بأبي أنت و أمي و نفسي- اللهم إني أصلي عليه كما صليت عليه أنت و رسولك و أمير المؤمنين صلاة متتابعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضا لا انقطاع لها و لا أمد و لا أجل في محضرنا هذا و إذا غبنا و إذا شهدنا و السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته- و إذا أردت أن تودعه فقل السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته
[١] . آل عمران/ ١٤٦.