الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٨٦ - باب كيفية زيارة الحسين عليه السلام
قلت جعلت فداك و ما هذه الثلاثة الأشياء قال لم تبك عليه البصرة و لا دمشق و لا آل عثمان عليهم لعنة اللَّه قلت جعلت فداك إني أريد أزوره فكيف أقول و كيف أصنع قال إذا أتيت أبا عبد اللَّه ع فاغتسل على شاطئ الفرات ثم البس ثيابك الطاهرة ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم اللَّه و حرم رسوله و عليك بالتكبير و التهليل و التسبيح و التمجيد و التعظيم لله عز و جل كثيرا و الصلاة على محمد و أهل بيته حتى تصير إلى باب الحير- [١] ثم تقول السلام عليك يا حجة اللَّه و ابن حجته السلام عليكم يا ملائكة اللَّه و زوار قبر ابن نبي اللَّه ثم اخط عشر خطوات ثم قف فكبر ثلاثين تكبيره ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه فاستقبل وجهك بوجهه و تجعل القبلة بين كتفيك ثم قل السلام عليك يا حجة اللَّه و ابن حجته السلام عليك يا قتيل ابن القتيل السلام عليك يا ثار اللَّه و ابن ثاره السلام عليك يا وتر اللَّه الموتور [٢] في السماوات و الأرض أشهد أن
[١] . قوله «حتى تصير إلى باب الحائر» المستفاد من هذا الحديث انّ الحائر كان أعظم من الحرم الحالي أعني تحت القبّة و الرّواق الواقع على أطرافه و ذلك لأنّ الفاصلة بين الباب و ما يقف فيه الزائر حول القبر الشريف كان أكثر من عشر خطوات و لا يبعد أن يستفاد منه أنّ باب الحائر كان في الضلع الجنوبي من جدار الحائر و إلّا لوجب التصريح بأنّك تدور أو تطوف أو تحول حتّى تأتيه من قبل وجهه عليه السلام و لكن اكتفى بقوله امش حتّى تأتيه «ش».
[٢] . قوله «يا وتر اللّه الموتور» الموتور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه كما في القاموس و لعلّ الموتور هنا مأخوذ من الوتر بهذا المعنى أو من الوتر بمعنى النقص قال في النهاية الأثيريّة وترته إذا نقصته انتهى. أمّا الوتر في قوله وتر اللّه فلعلّ المراد به الفرد و إضافته إلى اللّه إمّا بمعنى أنّه فرد في عبادة اللّه أو محبّته أو رتبته عند اللّه «سلطان».
و معنى الموتور أنّه قتل له قتلاء فلم يدرك بدمائهم و معنى في السّماوات و الأرض انّه معدود فيهما كذلك «مراد» رحمه اللّه.