روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩ - مقدمة التحقيق
عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن إسماعيل بن مسلم السكونى.
______________________________
الأصول أنه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث و غياث بن كلوب، و نوح بن دراج و
السكوني و غيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام و لم يكن عندهم خلافه، و وثقه
المحقق في المعتبر لذلك أو لتتبع رواياته فإنه يحصل الجزم بصدقه و العامة تضعفه
لذلك، و الذي يغلب على الظن أنه كان إماميا، لكن لما كان مشتهرا بين العامة و كان
يتقي منهم لأنه روى عنه عليه السلام في جميع الأبواب و كان عليه السلام لا يتقي
منه و يروي عنه عليه السلام جل ما يخالف العامة، و الأصحاب تارة يعملون بخبره و
تارة يردونه بضعفة.
«عن الحسين بن يزيد النوفلي».
نوفل النخع مولاهم كوفي أبو عبد الله كان شاعرا أديبا و قد قال قوم من القميين إنه غلا في آخر عمره و الله أعلم، و ما رأينا له رواية تدل على هذا (النجاشي) له كتاب روى عنه أحمد بن أبي عبد الله، و إبراهيم بن هاشم (الفهرست) و أنا عندي توقف[١] في روايته لمجرد ما نقله عن القميين و عدم الظفر بتعديل الأصحاب له (الخلاصة).
و لهذا نعد خبره قويا لكون المدار على كتاب السكوني و هو من مشايخ الإجازة، و القدماء يعملون به و الغالب في طريق السكوني وجود النوفلي و يصير وجوده سببا للضعف، و قد لا يكون في الطريق و يقوى و أنت تجد من نفسك أن مثل الكافي إذا جئنا بألف طريق لا يزيد يقينك، نعم تتوهم الزيادة، و لكن إذا تأملت حق التأمل لا يقوى يقينك و كان أمثال هذه الكتب أشهر من الكافي عندنا، لأنه كان دأبهم أنه إذا سمع وجود كتاب كانوا يسعون في تحصيله و قراءته و إجازته و ربما كان لبعضهم ثمانين ألف كتابا قرءوا الجميع أو جلها على المشايخ كما سمعت أن المصنف مع أنه كان في قم و كان أكثر الأخبار عند أبيه كما يظهر من هذا الفهرست و كان قرأها على أبيه في سن الصغر ثمَّ ذهب إلى خراسان و سمع من مشايخها، ثمَّ ذهب إلى العراق و سمع من مشايخها و سمعوا منه و كان مقرواته و مسموعاته يزيد
[١] هكذا في النسخ.