روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة: يا با حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا؟ فقال أبو
حمزة: العجيبة في العيبة الأخرى فو الله ما لبثنا إلا ثلاثة حتى جاء البربري إلى
الوالي فأخبره بقصتها فأرشده الوالي إلى أبي جعفر عليه السلام، فأتاه فقال أبو
جعفر عليه السلام ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني؟ فقال له البربري: إن أنت
خبرتني بما فيها علمت أنك إمام افترض الله طاعتك فقال له أبو جعفر عليه السلام:
ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا، قال: فما اسم الرجل الذي
له الألف دينار؟ قال: محمد بن عبد الرحمن و هو على الباب ينتظرك، تراني أخبرتك إلا
بالحق.
فقال البربري: آمنت بالله وحده لا شريك له، و بمحمد صلى الله عليه و آله و سلم، و أشهد أنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس و طهركم تطهيرا فقال أبو جعفر عليه السلام رحمك الله فحمد الله و شكره.
فقال سليمان بن خالد حججت بعد ذلك بعشر سنين و كنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السلام[١]. و في الموثق، عن عمار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله عليه السلام و أنا جالس: إني منذ عرفت هذا الأمر أصلي كل يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفته قال: لا تفعل فإن الحالة التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة[٢] أي ما صليتها كان باطلا، و لكن الله تعالى يقبله باطلا كما تقدم أن الإيمان
[١] رجال الكشّيّ( ما روى في سليمان بن خالد) خبر ١ ص ٢٢٨ طبع بمبئى.