روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - «المتوكل بن عمير بن المتوكل»
قلبي و خرجت باكيا متفكرا إلى أن ألقى في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا كان اسمه (آقا حسن) و يلقب ب (تاجا) فلما وصلت إليه و سلمت عليه قال: يا فلان الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف و أنت تعمل بها تعال و انظر إلى هذه الكتب و كلما تحتاج إليه خذه، فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أول ما أعطى الكتاب الذي رأيته في النوم فشرعت في البكاء و النحيب، و قلت:
يكفيني.
و ليس في بالي إني ذكرت له النوم أم لا و جئت عند الشيخ و شرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جد أبيه من نسخة الشهيد، و كتب الشهيد نسختها من نسخة عميد الرؤساء[١] و ابن السكون[٢] و قابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها و كانت النسخة التي أعطانيها الصاحب عليه السلام أيضا مكتوبة من خط الشهيد و كانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها و بعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي و ببركة إعطاء الحجة صلوات الله عليه صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعه في كل بيت و سيما في أصبهان فإن أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة و صار أكثرهم صلحاء و أهل الدعاء،
[١] رضيّ الدين أبو منصور هبة اللّه بن حامد الحلى اللغوى الفقيه الفاضل الجامع الاديب الكامل يروى عنه السيّد فخار كان( ره) من الأخيار الصلحاء المتعبدين و من ابناء الكتاب المعروفين و هو الذي يروى الصحيفة الكاملة السجّادية عن السيّد الأجل بهاء الشرف فهو القائل في اولها: حدّثنا- مات سنة ٦٠٩( الكنى ج ٢ ص ٤٤٥.