روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - مقدمة التحقيق
عن الحسين بن سعيد.
______________________________
و أما الحق الذي نجزم به أن أصحاب الكتب مختلفون، فمثل كتاب الفضيل بن يسار، و
محمد بن مسلم، و أمثالهما فلا شك أنه كان متواترا عن مؤلفه و كان انتساب الكتاب
إليهم مثل انتساب الكتب الأربعة إلى مؤلفيها فلا بأس أن يساهل فيه، و أما مثل
إبراهيم بن ميمون الذي لم يذكره الأصحاب و لا كتابه فينبغي أن يلاحظ أحوالهم على
قوانينهم.
و الأظهر في مثل هذا الخبر أنه منقول من كتاب الحسين بن سعيد و كان كتبه أشهر من الشمس فلا يضر جهالة الحسين بن الحسن بن أبان، و ذكر الأصحاب أن الحسين بن سعيد لما نزل بقم نزل في دار الحسن بن أبان و توفي بقم، و قال ابن الوليد إنه أخرج إلينا الحسين بن الحسن بن أبان كتب الحسين بن سعيد كلها و كانت بخط الحسين بن سعيد، و ذكر أنه كان ضيف أبيه مع أن أهل قم كانوا قرءوا على الحسين بن سعيد مثل أحمد بن محمد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد و أضرابهما و يروون عنه فلهذه العلة لم يلتفتوا إلى جهالته و عدوا الخبر صحيحا.
و أنت إذا تدبرت فيما ذكرناه و تمرنت لا يبقى لك شك، على أن المشايخ الثلاثة رضي الله تعالى عنهم سيما الصدوقين رفعوا هذه المشقة عنا و حكموا بصحة جميع هذه الأخبار، و الشيخ رحمه الله تعالى و إن لم يصرح بذلك لكنه ذكر في ديباجة الاستبصار أن هذه الأخبار المستودعة في هذه الكتب مجمع عليها في النقل و الظاهر أن مراده أنهم أخذوها من الأصول الأربعمائة التي أجمع الأصحاب على صحتها و على العمل بها «عن الحسين بن سعيد».
بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين عليهما السلام أبو محمد الأهوازي شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين مصنفه، و في بعض النسخ هذه العبارة للحسن و كان فيها (شارك أخاه الحسين) و الأمر سهل، و كتب ابني